تيرابنوب؟ الرحلة الثانية!

مرتديًا بنطالي الأزرق اللون، والتي شيرت المماثل له، توجهت بعد يوم طويل إلى محطة سبرباي، لرحلتي الثانية نحو تيرابنوب. المحطة الخالية من كل شيء.. إلّا بائع الصبر…هل لي بقليل منه؟
سبرباي؟ تيرابنوب؟ أسماء غريبة لأماكن بعيدة في هذه البلاد الغارقة في الظلال، توجهت في المحطّة سائلًا عن أماكن وقوف باصات المحلة الكبيرة، وهي وجهتي الأولى في الرحلة الطويلة. توجهت إلى الباص وطلبت من السائق إنزالي عند باصات محلّة أبو علي! المحلات كثيرة هنا. ركبت في المكان الأخير بجانب شاب وقرينته، ورائنا تجلس أم وابنتها الصغيرة، وزوجان حديثا العهد بالزواج، مع طفل صغير لا يتجاوز عمره البضعة أشهر. بعد أن بدأ الباص بالمشي، وبنظرة غير مقصودة مني، لمحت الشاب يمسك يد الفتاة التي معه بحبّ وشدّة غريبين، لم أرَ ذلك من قبل أمامي، الواقع غير الأفلام فعلًا! تستطيع أن تحسّ بالمحبّة المتدفقة منهما معًا..كان يمسك يدها كأنّها المرة الأخيرة التي يمسكها بها، ثم انحنى وقبّلها بكل شغف.. لم أستطع أن أخفي ابتسامتي وتلفتت مسرعًا، هل يعتبر هذا تجسسًا على خصوصية من يجلس بجانبك؟
على الرغم من أنّي لا أحب الملامسة الجسديّة مع أيّ كان، من المصافحة إلى العناق، إلّا أنّي لم أشعر بسوء برؤيتهما فرحين معًا.sheldon-2 متابعة قراءة تيرابنوب؟ الرحلة الثانية!

الإعلانات