الرسالة الثامنة عشرة: آهٍ منك !

آهٍ منكِ ! سكنتني! سكنت بالي وعقلي، قلبي وفؤادي..
وما زلت تتسائلين؟ أيحبني أم لا ؟
قلبي لك، روحي لك..هل تسألين؟
أمشي ولا أرى وجوه الآخريات، ففي عيني لا تُرى إلا صورتك أيها الملاك!
لا وجود للجمال..إلا في عينيك..
لا وجود للسلام إلا في ابتسامتك
لا وجود إلا في حضرتك..يا أميرة الأميرات..يا ملكة قلبي
هل تسمعين؟ صوت الذي ينادي بحبك في المدن؟
في كل مدينة أمشي بها، أتحدث باسمك، عن روحك الغناء، عن فعلك ورأيك القدير
في كل بلدة أُسأل، هل رأيت الحبّ والجمال؟
أجيبهم، إن كان للحبّ آلهه كآلهة الإغريق، لغارت منك
ومن ابتسامتك الساحرة الجذابة، ولحاولت بكل قوتها أن تمنع الرجال من رؤية الجمال
فجمالك، يا أميرتي، لا يقارن بجمال ..
آهٍ منك..لو تعلمين! أنك ملكت من القلب كله..لا أستطيع!
لا أستطيع أن أقول لعينيك الجميلتين، أنهما محفورتان في ذاكرة شابٍ أحمق مندفع
آه من الفرق بيننا..ملكة..و إنسان أقل من عادي..
آهٍ منك يا مليكتي و ملكتي..
لو استطعت، لوهبتك روحي وأعطيتك عيني..لتري كيف أراك
آهٍ منكِ ! دخلتِ حياته فقلبتها، رأساً على عقبٍ..
وتركته مذهول، مسلوب الإرادة، طليق اللسان
في وصف حبّ مستحيل، في وصف الأمنيات…
الإعلانات

اليوم الأول في الجامعة

في البداية أعتذر عن تأخيري في الكتابة، ..فقط؟ تفضلو !

و جافى النوم عينيّ ! لم أنم إلا لأربع ساعات بعد رحلةٍ طويلة امتدت سبع ساعات في الطائرة و نهار مرهق حتى وصلت لغرفة أنام بها. سمعت أذان الصبح، بغض النظر عن دينك أو انتمائتك العقائدية أو حتى تنكرك لها، أن تسمع ذلك الصوت وهو بصراحة كان جميلاً في الجامع المجاور لنا، يصدح “حيّ على الفلاح” لا يأس لا استسلام! الفلاح هو ما على الإنسان فعله في الحياة (مذكرة من فرزت الماضي إلى فرزت الحالي، اقرأ كلماتك! تبدو مفيدةً لك!) قمت بالتوضئ بماء قليل في زجاجة موجودة في الغرفة، مددت سجادة الصلاة وصليت. كنت وحيداً ضعيفاً في بلد غريب! كان ملجأي الوحيد هو الصلاة.

ارتديت ملابسي و شغلت حاسبي حتى استيقظ صديقي وارتدى ملابسه، خيّرني بين الانتظار والذهاب إلى الكلية.. لن أبقى وحيداً هنا ! ذهبت معه إلى الجامعة..مشينا في الطريق من المدينة الجامعية إلى الجامعة، الطريق يحتاج تقريباً إلى 15 دقيقة أو 10 فقط.

وصلنا إلى الجامعة، “تعال فرزت عازمك ع كاسة قهوة شو رأيك؟ تصحصح؟” هززت رأسي بالموافقة وذهبت إلى المقهى “الوسطانية” لأنهى في وسط كلية الطب، كلية الطب تحوي 3 مقاهي. جلسنا نحتسي القهوة، نسكافيه، لكن مش نسكافيه تبعنا، طيبه ولذيذة! أحببتها جداً! بينما كنا جالسين أنا والديري تأتي فتاتان تسلمان عليه ويعرفهما عليّ. “فرزت من عنا من القابون، جديد هون”. تنظر إحدى الفتيات إلي “أهلا وسهلا في ليبيا بلدك الثاني، يامرحب ” أهز برأسي وابتسم. الفتاة الأخرى “لك اهلا وسهلا خيو، مية السلامة” كانت الفتاة قصيرة نوعاً ما لكنها تبدو سوريّة، من حلب تحديداً “أهلين أختي.” وقصّ لهما الديري قصة التقائنا، الفتاة الأخرى، والتي سألتقيها مرة أخرى بعد، كانت طويلة نوعاً ما تلبس حجاباً أحمر، وحذاءَ أحمر، وحقيبة يد حمراء..كنت أنظر حواليّ وأبحث عن الذئب! متابعة قراءة اليوم الأول في الجامعة

الهضبة الشرقية، قطعة من الجحيم!

 خالد، بني الوليد، قبيلة الورفلة.

هكذا عرفني خالد عن نفسه في بيت العم الليبي. ابتسمت في وجهه، فرزت، سوريّ ! لا أعترف بالمناطقية، لأنها أسوأ شيء بعد الطائفية في رأيي الشخصية.

احتسى صديقي الجديد خالد الشاي الأخضر المغربي، ثم قرر أن يأخذني إلى مقر إقامتي الجديد في طرابلس ليبيا، في المدينة الجامعية! حزمت أغراضي المؤلفة من حوالي ثلاث حقائب كبيرة ووضعتها في سيارته، كنت مرتدياً طقماً رسمياً، ولا أنصح أي أحد يسافر إلى ليبيا أن يذهب  مرتدياً الطقم!

ركبت في السيارة بجانبه، وضعت حزام الأمان..وجدت خالد مستلقياً على الأرض من شدة الضحك! “شوفي خالد؟” سألته مستغرباً، “هو مافي شيّ، لكن شكلك تبّي الشرطة والعسكر يوقفنا؟ حزام أمان يا راجل!” جاوب وهو يقف ويركب في السيارة.

“شو يعني؟ ما فهمت بصراحة؟” وعلامات الاستغراب تحيط برأسي المندهش.

“حبيبي، حزام الأمان يسببلك مشاكل، ومخالفة، الله يرضى عليك فكه، أحسن تضحكش علينا الخلق.”

“طيب!” نزعت حزام الأمان، وجلست، في أقصر رحلة، من حيّ “دمشق” الغني الفخم في طرابلس، إلى “الهضبة الشرقية” أسوأ منطقة في طرابلس، ومقرّ المدينة الجامعية.

وصلنا إلى المدينة، حدثت خالد الذي بدى شاباً يعمل في الأمن الليبي، عمره لا يتجاوز ال33 عاماً، لكنه يبدو أصغر بكثير، معجب باللهجة الشامية، كما الكلُّ هنا.

متابعة قراءة الهضبة الشرقية، قطعة من الجحيم!

الإيفيكو و ما أدراك ما الإيفيكو !

حادثة الإيفيكو!
الإيفيكو في ليبيا هو المكافئ الموضوعي و المادي والحضاري للمكروباص في سوريا،يختلف الإيفيكو بقليل من الميزات عن الميكرو، هو أكبر،مرتفع أكثر،وسائقه أجحش!
السائق يمكن أن يقف متى شاء،يسرع كما يشاء،الرصيف مستباح،كل شيء تقريباً مستباح!
ركبنا في ذلك الإيفيكو!الذي كان مليئاً بطالبات الجامعة،وجلست في المقعد الخلفي،بقي عدد من الفتيات واقفات ايضاً و شابان في مقدمة الإيفيكو!
أشغل نفسي بالنظر من النافذة لأنظر لسماء طرابلس الجميلة،وإذ بالفتيات يصرخن!أنظر متعجباً!الكل يقول للسائق قف!أنزلنا!وقفت لأرى الشابين يتعاركان بالسكاكين!!!!والباص لم يقف!إنه عراك في باص متحرك !
وبدأ الدم يسيل!وهم يضربون بعضهم في الوجه!!بالسلاح الأبيض!!!!
إحدى الفتيات كادت أن تفقد وعيها،أجلستها و بدأت أهدئ من روعها!تنفسي،شهيق زفير !
نزل أحد المتعاركين و كل الراكبين ما عدا تلك الفتاة لم تستطع النزول فهي عاجزة عن المشي من شدة الرعب !
قال لها السائق ابقي سأوصلك إلى أي مكان تريدينه،بقيت أنا وفتاة أخرى معها ،وأحد حاملي السكاكين!وهي تنظر له مرتعبة خائفة! وهو يصرخ وهي ترتعد أكثر!في النهاية صمت وجلس وهدأ روع الفتاة ثم نزلنا في محطة أخرى،شكرتني و ذهبت إلى منزلها،بينما أنا كنت ضائعاً لا أعرف أين أنا بالتحديد 🙂
ركبت إيفيكو آخر وذهبت إلى محل عمي،وكما قالوا لي ،وجهك ما زال كالليمونة !! XD