بين جوته وبوخنفالد

الحياة مخيفة حقًا ومذهلة، تستطيع في منطقة لاتتجاوز مساحتها١٠ كيلومترات أن تجد منزل أحد أبرز عباقرة البشرية،أحد أهم أعلام الكتابة والأدب العالمي والأوربي، حيث عمل وأنتج وبقي أثره حتى اليوم. في المنطقة نفسها تجد معتقلًا شهد موت أكثر من ٥٦ ألف شخص واعتقال أضعاف هذا الرقم.

فايمار، المدينة التي حضنت دستور جمهورية ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، المدينة  ذاتها التي حضنت شيلر وجوته.

تدخل المدينة التاريخيّة لتجد تمثال جوته وشيلر جنبًا لجنب، رغم تنافسهما إلا أنّهما كانا صديقين حميمين كما تقول المراجع. هدوء، هذه الصفة التي تتمتع بها المدينة بشكل كبير، هدوء المدينة وربما نوفمبر البارد أيضًا. 

شيلر، جوته، شياح!
جوته،شيلر وشياح معًا!
متابعة قراءة بين جوته وبوخنفالد

لم أكن أظنّ أبدًا !


غريبةٌ هي الحياة، دائمًا هناك الجديد، دائمًا يحدث غير المُتوقّع، رغم أن كلّ ما يحدث وسيحدث يقع ضمن مجموعة احتمالات لا نهائيّة، إلّا أنّ الحياة تأبى إلا أن تفاجئك بغرابة ما يحدث.
لم أكن أظنّ يومًا أنني سأغادر منزلي العزيز قبل تخرّجي و “زواجي” أو سفري للاختصاص خارجًا، لم أكن أظنّ أني سأغادر وطني أيضًا.. في تلك اللحظة تحديدًا بدأت الحياة تأخذ المنعطف الذي لم أتوقّعه أبدًا.

لم أتوقع يومًا أن أصعد أعلى برجٍ في العالم وأشاهد العالم يلتمع ويضيء في الأسفل وأكون “بين .الأرض والسماء” على ارتفاع شاهق، وكل شيء يبدو متناهي الصفر
لم أظنّ أبدًا أن أصبح من أولئك الذين كنت أهزأ منهم، أولئك الذين يشربون نوعًا محددًا من القهوة ويخبرونك عن طعمها السحري الفارق عن أي قهوة أخرى، لكن لم أختر Starbucks بل كان خياري غريبًا نوعًا ما، المقابل الكندي – الأرخص سعرًا- Tim Hortons، والذي بحقّ أصبحت مدمنًا عليها لمدة طويلة، هل هي موجودة في مصر؟ أخبرني إن كنت تعرف عزيزي القارئ!

A cup of Tim Hortons Inc. coffee and doughnuts are arranged for a photograph in Toronto, Ontario, Canada, on Wednesday, Aug. 3, 2011. Tim Hortons Inc. is a chain of franchise fast food restaurants that serve coffee drinks, tea, soups, sandwiches, donuts, bagels, and pastries. Photographer: Brent Lewin/Bloomberg via Getty Images

متابعة قراءة لم أكن أظنّ أبدًا !

عام في كلمات

10007524_714814105206819_38640231_n
أنا وأسرتي الصغيرة، والسيف الدمشقي! عفكرة متعوب عليه كتير :3

بدأت هذه السنة بوصولي إلى مصر، وتناول التشيز كيك الشهية، المنزلية الصنع من يديّ أنس ،وسهرة صباحية مع الأخ يسري، كانت مليئة بالضحك، لا أعرف ماذا وضع أنس في الحلوى بصراحة! وبدأنا بعدها الدروس السريرية في الجراحة، في أول شهر من شهور السنة الجديدة، واحتفلنا بأصدقائنا الذين تخرجوا وسبقونا ونحن لهم بإذن الله لاحقون
كان يوماً جميلاً فعلاً، الفرحة التي ملأت وجوههم، البسمات المتبادلة، أريد لهذا اليوم أن يأتي!
في بداية هذا العام سكنت مع أربعة من أصدقائي، من المفضّلين لدي، وكان تجربة رائعة: العدد الكبير والترتيب المفقود 🙂

شاركت في مسابقة عالم الإبداع، بالخطأ! بمقالة أقل ما يُقال في حقها أنّها مضحكة!  وهي هنا إن أردتم القراءة (غير منصوح بقرائتها)
زرت الإسكندرية لأول مرة، الإسكندرية مدينة جميلة، تختلف عن القاهرة كثيراً وتشبه طرابلس نوعاً ما، وكتبت عن ذلك أيضاً هنا.
في شهر مارس(آذار) عملت مع أصدقائي هنا على تمثيل بلدنا في احتفال يوم الشعوب في الجامعة، أدّينا  الدبكة ( أنا لم أؤدي، أنا بالكاد أمشي) وطبخنا لهم الأكل السوري (بصراحة، قليت البسبوسة فقط) وعملنا على ملصقات تشرح آثار وحضارة سوريا(هذا كان عملي الأهم بصراحة) وعملنا مجسماً للسيف الأموي!
واجتمع في هذا الاحتفال المصري والسوري والفلسطيني والماليزي، تعدد الثقافات والتبادل الثقافي كان في أشدّه!

سوري، ماليزي وفلسطيني! وأثناء أداء أحد أصدقائي لأغنية سورية طربيّة بامتياز، تمّ التقاط ما يمكن تسميته “صورة العام” لي…وسأدعكم تحكمون!
كم أبدو مطروباً -_-
في آذار نفسه، انضممت لفريق سفراء جوجل في جامعة طنطا، لتمثيل جوجل وتعريف الطلاب بنشاطاتها والأدوات المختلفة التي تقدّمها جوجل لخدمة الطلبة، العمل مع ذلك الفريق والاندماج مع المصريين كان تجربة جميلة.
من الكتب المميزة التي قرأتها وسمح لي القدر بالتقاء كاتبها والنقاش حول الكتاب هو “كيف بدأ الخلق” وكتبت عن التجربة أيضاً هنا، النقاش المستمر حول نظرية التطور ونظرية الخلق لن ينتهي، على الأقل في العشر سنوات المقبلة.
كما قمت أيضاً في نيسان بالإشراف على حدث “الشراكة مع يوتيوب” في طنطا، ولاحقاً في حزيران نفس الحدث باسم “صلحها” مع جوجل مصر ! والتقيت بهيثم يحيى، مسؤول برنامج الشراكة مع يوتيوب في الشرق الأوسط! والعديد من الشخصيات الرائعة، مثل مدير مؤسسة “نفهم” وهشام عفيفي، أحد رواد يوتيوب في مصر!

10352387_10203434931865790_2787869865572269441_n
فريق سفراء جوجل في طنطا مع يحيى

حضرت أيضاً في هذه الفترة أكثر من ندوة ولقاء ومؤتمر عن التوّحد، وازداد اهتمامي بهذا الاضطراب، وأنا أسعى للتعلم عنه أكثر للقيام بأبحاث مختلفة حوله في المستقبل..
في هذا العام أيضاً، بدأت بالعمل مع صفحة “ناسا بالعربي” وهي إحدى الصفحات التي أفخر بالعمل معها، واستلمت بشكل شخصي مهمة روزيتا و فيلي، والتي آمل أن أعود لها . كما عملت مع صفحة وموقع “الجوجل” والتي تعمل على نقل أخبار جوجل للمستخدم العربي! (وظيفتان تتعلقان بجوجل، كم جوجل محظوظة بوجودي!(
زادت علاقاتي صلةً بأصدقائي الماليزي، وتعرفت على عادتهم وتقاليدهم وطعامهم المبهج 🙂 كما عشت مع قطتين ! رينو وميرا، وزال خوفي من القطط، بل أصبحت أكثر حبّاً لهما من أنس وجهاد 😛ميرا ورينو
أول مقالٍ لي على موقع “أنا أصدّق بالعلم” أحرز 10 آلاف مشاهدة في أول أسبوع، وكان آخر مقال بسبب خلافٍ فكري مع مدير الصفحة، أدى إلى خروجي من ركب الصفحة والموقع والتحاقي بفريق آخر، فريق “الباحثون السوريون” والذي أردت منه معرفة طريقة عملهم ونشر المعلومات بصورة أكبر من الصفحة السابقة.
في حزيران، توفي جدي في سوريا، ومن حينها لم أستطع النوم أكثر من أربع ساعات لمدة شهر كامل…فراق جدي، وعدم قدرتي على مواساة جدتي وأمي…
مرّت بقية الأشهر بسرعة البرق، أنا منهمك في مهمة روزيتا، وعملي الجديد في أراجيك ودراسة الجراحة والنسائية المستمرة..
والآن في ديسمبر..امتحن في مادة النسائية..وتنهي سنة طويلة…قضيت معظمها في المشفى والكتابة…كما تميزت هذه السنة بعدد كبير من الأشخاص الذين دخلوا حياتي وخرجوا منها..ومنهم المميزون.. محمود أحمد، ومحمد حبش وعماد أبو الفتوح وأيهم كنجو
كما عرفت الجانب السلبي الكبير من شخصيتي، الجانب الأسود الكئيب، وغيّرت مكان إقامتي بعد إصابتي بالاكتئاب، ومحاولة مني اعتزال الناس لمحاولة عدم إزعاجهم…
كل ما أريد أن أشعر بالراحة فقط…ولا أريد أن أزعج الآخرين أثناء ذلك..
في نهاية هذا العام، أتمنى أن أتخرج من هذه الكلية، واستمر في الكتابة لنفسي ولكم…
شكراً لكل من يسمع هرائي…شكراً لكم من القلب..
2014..أوجعتني كثيراً..