هايدلبرج، هوكينج وإسبانيا

في الفترة الأخيرة تابعت الجزء الأول من مسلسل La casa de papel والذي يتحدث عن خطة محكمة تعدّها مجموعة من السارقين لسرقة مال “لا أحد”. كيف ولماذا، أنصحك بمتابعة هذا الحبكة الروائية، والتي تمتد لثلاثة عشر حلقة في الموسم الأول، كيف يتصرف البشر تحت الضغط، كيف تتغير المعادلات والعواطف بتغير ثابت واحد في حيواتنا. الموسم الثاني سيعرض قريبًا على نتفلكس أيضًا، النهاية كانت فعلَا ما يُسمى ب Cliff Hanger لكن لا بدّ من الانتظار!

لكن يمكنك الاستمتاع بالموسيقى المرافقة لخطة البروفسور خلال هذا الوقت

في الأسبوع الماضي وتحديدًا في الرابع عشر من آذار، يوم باي!، تُوفيّ عالم الفيزياء النظريّة والإنسان الظريف ستيفين هوكينج. ليرحل بذلك ويحلّق بعيدًا عنا. هوكينج عانى من مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض يصيب العضلات ويؤدي لضعفها، بسبب انقطاع تغذيتها العصبيّة. شخصيًا واجهت العديد من هؤلاء المرضى في المستشفى التي أعمل بها، وكان التدهور الذي يصيب المرضى سريعًا جدًا، من فقدان القدرة على المشي والتكلّم وحتى المضغ. ما زالت الأبحاث تحاول البحث عن طريقة لإيقاف التدهور السريع الذي يلحق بالمرضى. عندما يكون المريض بحالة أحسن من غيره (العمر الصغير، الحالة المرضية ليست سيئة جدًا للغاية) فإنه غالبًا ما يتم إرساله إلى مراكز متخصصة، وفي منطقة الشرق الألماني فإن أفضل المشافي في هذا المجال هي مشفى يّنا الجامعيّ ، يمكنكم الدخول والإطلاع على المعلومات باللغة الإنكليزية من هنا.

وشارك هوكينج في تحدي دلو الثلج مع عائلته لجمع التبرعات ودعم الدراسات التي تجري عن هذا المرض

وكان هوكينج من أكثر العلماء شهرةً في عصرنا الحالي، وكان له دور كبير في تبسيط العلوم للعامة من خلال برامج تعليمية عديدة. ولم يدخل هوكينج التلفاز ليعلمنا فحسب، بل مثّل في عدد من المسلسلات التلفزيونية الترفيهية ليكون نجمًا تلفزيونيًا. وفي عام ٢٠١٤ أعدّت هوليود فيلمًا جديدًا عن حياة العالم ومرضه وحياته الشخصيّة باسم “The Theory of Everything”

وبالتأكيد سأترككم مع القائمة الموسيقية للفيلم كالعادة

يمكنكم الإطلاع على كتب وأوراق العالم على موقعه الشخصيّ

وكإهداء شخصيّ، قامت راما السمكري، محررة الفيديو في موقع مرصد المستقبل، بإعداد هذا التصميم والذي وصل إلى الصفحة الأولى في موقع ريديت!

وأعدّ أحمد المساد هذا المحتوى المرئي بعد الجدال الذي طال وسائل التواصل الاجتماعي عن حرمانيّة الترحّم على هوكينج، وما يقوله يمثلني فعليًا، رجاءً تابعوا المقطع

حاليًا أقرأ كتاب ألمانيا والشرق الأوسط، والذي يتناول العلاقات بين ألمانيا والعالم العربي من وقت الحرب العالمية الأولى وحتى الآن، ما أثار اهتمامي حتى الآن هو هذا القسم من الكتاب:

سأكتب عن الكتاب عندما أنتهي من قراءته أيضًا.

IMG_0060

إن كنت لا تتابع د.نضال قسوم، فإنك تخسر الكثير! قناة البروفسور على يوتيوب من أفضل القنوات التي تساهم في تبسيط العلوم باللغة العربية، وفي هذه المرة يواجه المشكلة الصعبة، الوعي!

قليل من الترحال خضته في هايدلبرج، المدينة الألمانية الجميلة ذات السكان الجميلين الطيبين. تخيّل أن تسأل أحدهم عن مكان ما، فلا يدلّك عليه فقط بل وينصحك باتخاذ طريق طويل ولكن “مميّز وغير ممل”! لم أعهد الألمان هكذا قط!

20180310_144012للأسف منعنا المطر من الاستمرار في المسير نحو الأعلى، لرؤية المدينة من أعلى الجبل…لكن هناك مرات أخرى دائمًا!

20180310_143432

وانتصف آذار من ٢٠١٨! كم هي الحياة سريعة..

أراكم بخير

الإعلانات

أم الدنيا..البداية

على ضفاف القصباء مستمعاً لصوت Lana Del Ray  الفخم، وبرفقة الهواء العليل البارد في هذه الليلة الخريفية الشتوية من كانون.. أكتب لكي أتذكر..لكي أرجع بعد سنين عدة وأنظر إلى ما كتبت، وأرى كيف تغيرت خلال عشر سنوات أو أكثر.  إنها الحياة يا صديقي، لاترحم ولاتذكر من لايكتب..اكتب يا هيبا فمن ياكتب لايموت أبداً.
أكتب وأنا أستعد لمغادرة الإمارات للمرة الثالثة عائداً إلى مصر. ألم أخبركم بعد؟ نوعاً ما أصبحت مصرياً :]
بعد رحلتي القصيرة والمزعجة في ليبيا وفقداني الأمل تقريباً في الطب واستكمال دراستي الجامعية، أتاني حل آخر، إنها أم الدنيا وقد فتحت ذراعيها للطلاب السوريين.
تكلم معي صديقي أ.ش ليقنعني بالانتقال والإكمال في مصر والعودة لمقاعد الدراسة مرة أخرى، لأنال إجازة في الطب والجراحة، فقط سنتان هو كل ما يلزمك..سنتان فقط لتصبح طيبياً، لماذا ترمي ست سنوات من الدراسة بعيداً؟ متابعة قراءة أم الدنيا..البداية

وتمضي الأيام !

دخل من الباب ذلك الرجل الذي لا أذكره إلا من الصور، صديق والدي، الذي قضى مع أبي والعم حسن ثمانية عشر عاماً في ليبيا كالأشقاء.
نظر إليّ بعينين متفحصتين ثم قال باللهجة الحمصية المحببة “عمو فرزت، ما شكلك قابوني بالمرة، في شبه يعني بس مو كتير” وضحك بصوت عالٍ ، ابتسمت وسلمت عليه. جلس مع زوجته وأخذنا نتكلم عني وعن عائلتي وعن أخوتي، ذكريات عشرون عاماً في نصف ساعة من الوقت.

ابنه الكبير يتخرج هذه السنة من كلية الطب البشري من طرابلس، ابنه الأصغر في السنة الخامسة، أما الصغير فيدرس في كلية الهندسة، عائلة مثقفة، كأبيهم. تحدثنا عن سورية، والإمارات ورأيي في ليبيا ووضعها الحالي بعد انتهاء نظام القذافي، ثم ابتسمت زوجته وقالت لي “في مفاجأة مخبينها إلك، أنت فاضي بعد أسبوع؟” هززت برأسي موافقاً ، فأنا لست مشغولاً بأيّ شيءٍ حالياً”

ابتسمت وقالت لي “نراك الخميس بعد القادم إذاً” متابعة قراءة وتمضي الأيام !