مراجعة “أخضر قاتم”

 

في البداية علي أن أقدم الشكر لهادي ، فقد أطلعت على القصة أثناء كتابته لها، وعلي القول والإنصاف أنّ النسخة النهائية تختلف نوعيًا عن المسودات للفصول الأولى.
تتحدث الرواية عن الشاب العربي، الذي لا نعرف جنسيته وهو شيء جيد ومميز في القصة أيضًا، الذي يسقط عن حافة منزله في نيويورك لتبدأ القصة في عالم آخر موازٍ لعالمنا، على الأغلب! حتى بعد نهاية القصة فإننا لا نعرف جميع أسرار العالم الذي يقطن فيه غارج، القبعة الشجاعة، وكارين ذات الشعر الأحمر.

تستطيع إنهاء هذا الكتاب في ساعة ونصف، النصف الأول من الكتاب هو الممتع بالنسبة لي، رغم أنّ القصة توضحت معالمها في الجزء الثاني. تمنيت لو كانت القصة أطول، ولو تبحرنا في عالم الذئاب الذي لم نمكث فيه كثيرًا، لكن لا بأس، لا نعرف ما الذي يخبأه الجزء الثاني لنا.

هل كانت هناك إمكانية لتحسين القصة؟ ربما، أعتقد أن النهاية كانت مقتضبة وإنه بالإمكان رواية الكثير من القصص قبل الوصول للنهاية في الفصل قبل الأخير.

كونها تجربة أولى، أهنئ هادي وأتمنى له المزيد من التوفيق، وأنتظر بشوق الجزء الثاني من “حافة العالم” !

يمكنكم تحميل الرواية وقرائتها من متجر جوجل للكتب مجانًا هنا

الإعلانات

رفعت إسماعيل، تزفيكاو وفوائد الختان

تزفيكاو

تقع تزفيكاو في الجنوب الغربي من ولاية ساكسونيا، فتبعد ساعتين إلا قليلًا عن درسدن، ومثليهما عن لايبزج، وحوالي أربعة أخرى عن براغ عاصمة التشيك. للأسف لم أزر التشيك حتى الآن.

لماذا تزفيكاو؟ السبب بسيط جدًا، هنا المشفى الثانية التي قبلت طلبي للتمرن فيها. في ساكسونيا تلقيت عرضًا للتمرن في كيمنتس، لكن في آخر لحظة تركت المدينة الثالثة الكبرى وتوجهت للمدينة الرابعة في الولاية. كم كانت الأشياء لتتغير لو بقيت في كيمنتس!

تزفيكاو
مرحبًا بكم في مدينة الضياء!

شاء القدر أن أبحث عن شقةٍ بواسطة موقع مشهور في ألمانيا، وأن يرفضني حوالي ستة أشخاص قبل أن ترد كاثرين على رسالتي وتعرض علي أن آتي لأعاين الشقة، فأخبرتها أنني لا أريد أن أراها! تكفيني أربعة جدران وسرير.

هل أحسست يومًا أنّك أخذت أكثر مما تستحق؟ كاثرين كانت أكثر مما استحق

وصلت إلى تزفيكاو، كانت كاثرين وزوجها ينتظراني في محظة القطار، أوصلاني للمنزل حيث يسكنان هما ووالدة كاثرين في نفس المبنى. مبنى من ثلاثة طوابق يسع الجميع. منزل العائلة التي ستكون لأول مرةٍ عائلةً لي منذ ست سنوات من الوحدة.

أنا هاهنا في تزفيكاو لمدة تجاوزت السنة ونيّف، أعمل في مشفى المدينة الكبير، والآن بدأت في قسم الإسعاف أخيرًا. الحياة صعبة عندما تكون وحيدًا، لكن كاثرين وعائلتها كانوا عائلة ثانيةً لي، لم يتركوني لحظةً واحدة. من أجلهم أحببت الألمان أكثر، ولو أني أعلم أنّ أمثالها قلائل جدًا.

أحب تزفيكاو، وأكره أنني سأضطر يومًا ما لمغادرتها…

ربما في المدونة القادمة سأبدأ بتدوين حالات الإسعاف المميزة التي تواجهني، انتظرني يا ساكس!

20180501_220637

الختان طبيًا

بينما كنت أتجول على ظهر دراجتي، استمعت لحلقة جديدة من بودكاست Science Vs والتي كانت تناقش موضوع الختان عند الذكور، من الناحية الطبيّة والجنسيّة والنفسيّة. تناقشت ويندي مع د.آندرو فريدمان، طبيب الجراحة البولية عند الأطفال، ويجب لنا أن نذكر أنّه يهودي الديانة، ود.غودفري كيجوزي الباحث في مجال الإيدز.

انتهت الحلقة بثلاث نقاط مهمة:

١. الختان مفيدٌ صحيًا، فهو يقلل نسبة إصابة الأطفال بالتهاب الطرق البولية، ويقلل نسب الإصابة بالأمراض المنتقلة بالجنس، خاصة الإيدز في إفريقيا حيث تصل نسبة حماية الختان من الإصابة بهذا المرض لنسبة ٥٠٪!
٢. جنسيًا لا يوجد فرق يُذكر، وذلك بعد الدراسات على الذكور الذين تمت عمليات ختانهم في العقد الثالث
٣. لا يؤثر الختان على النفسيّة للذكور عامةً، لكن أحيانًا قد يؤدي لضرر كبير، بأنّ يشعر الفرد بأنّ هذا القرار تم اتخاذه نيابة عنه ويُرجع بذلك كل مشاكله إلى هذه المشكلة الأولى.

يمكنكم الاستماع للحلقة كاملة على سبوتيفاي أو على موقع البودكاست، وكذلك الإطلاع على الورقة البحثية لد.فريدمان.

رفعت إسماعيل

533

هذا الطبيب الباهر، الإنسان العادي الضعيف الذي يتخطى المشاكل التي تلاحقه الواحدة تلو الأخرى بذكائه ودقة ملاحظته. كم أنا نادم لأني لم أقرأ هذه السلسلة من قبل! رحم الله د.أحمد.
قرأت الكثير من رواياته، وأعجبتني يوتوبيا لكن فنّ القصة والسلسلة الممتدة بشكل طويل مختلف جدًاّ، فيصبح إسماعيل صديقًا لك، تخاف عليه رغم معرفتك أنّه سينجو، وتستعجل لقراءة الحلقة القادمة! أفظع من نتفلكس!

PS Pro vs Xbox One X?

ويتفوق البلاي ستيشن مجددًا!

على هذا، أودعكم وأراكم مجددًا..

رمضان جديد وصديقي مختفٍ.

إليف شافاق وشمس التبريزي

رواية “قواعد العشق الأربعون” تتغنى بالصوفية والعشق والحبّ والجمال، لا أنكر براعة الكاتبة ومهارتها، بل أنها جعلتني أستغرق في القراء مطولًا دون مللٍ أو كلل.
سأذكر هنا بعض الاقتباسات التي أعجبتني خلال قرائتي للكتاب، ومراجعة بسيطة لرأيي الشخصي فيه.

“إن الشريعة كالشمعة، توفر لنا نورًا لا يقدّر بثمن. لكن يجب ألّا ننسى أن الشمعة تساعدنا على الانتقال من مكان إلى آخر في الظلام، وإذا نسينا إلى أين نحن ذاهبون، وركزنا على الشمعة، فما النفع من ذلك؟
متابعة قراءة إليف شافاق وشمس التبريزي

في معرض الكتاب

المشهد الأول
يبدأ اليوم بمحاولتي الذهاب لتجديد الإقامة مجدداً، بعد الوصول إلى مقر الجوازات وجدت رجلاً عجوزاً، في الستينات من عمره، جالساً يحتسي كأساً من الشاي ويتناول قطعة من الحلوى، والتي علمت فيما بعد أنّها من تقدمة الموظفة المسؤولة في الجوزات.
رأيت الموظفة البسيطة، تنظر إليه وتبتسم وبينما تبحث عن إقامتي وجدت الورقة المطلوبة له “ياعم، إقامتك موجودة هنا ثواني وأجيب هالك” ثم طلبت مني بلطف شديد أن أصور جواز الحاج لأنه كبير ومتعب ..قمت بذلك وعدت، جهزت له جوازه وأعطته إياه.
“اديش طلع علي يابنتي”
“امشي ياحج، كان عندي دمغة زايدة ودمغتهالك”
“بس أنتي دفعتي من جيبتك هيك، ما بيصير” يقولها الشيخ والكلام يختنق في حنجرته..
تبتسم في وجهه “الله يقويك ياحج وتيجي بعد تلات سنين ونجددهالك مرة تانية”

المشهد الثاني
أنا وطارق أمام معرض الكتاب، هناك طابور، لا يقلّ عن 1500 شخص. السؤال ما هذا الطابور؟
توصلنا لعرفة أن هذا الطابور عبارة عن طابور لدخول المعرض، وكان يتحرك بمقدار شخص كل ثلاث دقائق.
قمنّا بالدوران حول المعرض والتوّجه للباب الثاني، والذي مشينا حوالي العشرين دقيقة ثم وصلنا لنجد حوالي الألف شخصاً هناك.
تسلل طارق وأمسك بيدي وأخذ يمشي بسرعة حتى وصلنا إلى الباب، ولا أعرف كيف تسللنا بسهولة لنصبح أمام الباب مباشرةً ( بعد أن دخلنا قال طارق لي : “ماعرفت كيف ضليت ساكت وقلت ما بيصير لازم نوقف عالدور)

المشهد الثالث
ندخل إلى دار نشر للكتب، تبدو دينية بشكل بحت (دار كتب خاصة للمصاحف وكتب والحديث والتفاسير) دخل طارق بكل سلاسة وسأله البائع ذو الستين عاماً بصوت مرتفع ونبرة حادة “عايز ايه؟ ممكن أساعدك؟”
“عندكو الكوميديا الإلهية؟”
نظر الرجل بنظرة اشمئزاز والشرر يقدّح من عينيه “الايه؟ بتاعة مين دي؟ مين ال****** كاتبها؟”
هربنا بهدوء أنا والأخ طارق لنتابع مشينا في معرض الكتاب، نبحث عن دار أجيال، التي لم نتمكن من الوصول إليها بسهولة. وحاولت أن أجد مكان تجمع فريق موقع أبجد للقاء المؤسسة، إيمان حيلوز، لكن باءت محاولتي بالفشل أيضاً.
رأيّي الخاص بالمعرض :لم يعجبني أبداً، لا كإنتاج ولا كتنظيم ولا توقيت ولا كمكان..فقط لاغير…ولا كأسعار!(هناك قصة غير مرويّة، عن غابريل غارسيا ماركيز اسمها “مائة عام من العزلة بين الأزبكية ومعرض الكتاب)

المشهد الرابع (مشهد استراجعي)
للوصول إلى أرض المعارض تستطيع استخدام المترو الجديد، نزلنا وركبنا في هذا الاختراع، النظيف! والجميل! ثم لمحت عيناي أسماء المحطات، كيت كات، إمبابة، وغيرها!
ينظر طارق إلي عندما أقول له “كيت كات”، ويقول “يعني ما في جيلي بينزززز”*
وأقول بشكل بسيط “ليش إم بابا؟ ليش مو تيته مسلن؟”* وضحكنا حتى أتخمنا.**

ملاحظات:
-الرجل في دار الكتب لم يتكلم بأي كلام مسيء، لكن الإحساس كان واصل بالتشفيرات دي (******)
* : تفريس
** : لها قصة أخرى لا أستطيع ذكرها الآن، لعلّنا لا نصاب باليرقان بعدها.