إلى سام

كم أنا محتاج لرؤيتك الآن، والتحدّث إليك..
506 يوم مضى دون أن أسمع صوتك، أو أكتب إليك.. أودّ أن أخبرك الكثير، في هذه الأيام الخمسمائة تغيّرت كثيراً، زرت البحر والصحراء، تأمّلت المتوسط من شاطئيّ طرابلس والإسكندريّة، كنت أذكرك في كل مكان، وفي كل لحظة ألمح بها غروب شمس يوم ماضٍ وشروق شمس يوم آت…
500 يوم، ومازال العدّ مستمراً، 500 يوم ..
أتمنى أن تكون بخير، وأن أكون بجانبك عندما تعود إلينا، لأخبرك عن كل شيء حصل في غيابك الأزلي..
لم أكن أستطيع التخيّل أن أتوقف عن محادثتك ليوم، فكيف بي أن أصبر على 500 ضعف من الألم؟
سأخبرك الكثير، وسنضحك سوية ونبكي سوية..كما كنّا دائماً..
كُن فقط بخير…لأكون أنا …لأكون.

تحديث: 1400 يوم.

الإعلانات

الرسالة العشرون: الضياع

غالباً ما تتغلّف العلاقات البشرية بكلمات وحروف من حروف أبجدياتنا المختلفة. في كثير من الأحيان هذه الكلمات لاتحمل معاني المشاعر والعواطف التي تتوهج في صدورنا البشرية الضعيفة.
المشاعر السلاح ذو الحدّين، السلاح القاتل، الدواء الشافي، لعنة أشدّ من أيّ لعنة غجرية، وأنشودة أعذب من أي قصيدة تسمعها الأذن البشرية
الرحيل..
النهاية، كلمات مؤلمة، أعرف ذلك، لا أستطيع تخيل الوصول إلى النهايات، أنا أكرهها… النهاية هي الألم.
لا أرى نهايات جميلة، النهاية هي شيء محتم، هي انتهاء الجميل، انتهاء القبيح، اتنهاء الألم…حتى انتهاء الألم محزن.
نهاية الألم، الذي علّمنا وعاش معنا، قد يكون الوجع والتعب أنهكنا وقتل منا كل رغبة في الحياة، لكن جعلنا نصمد ونحارب للبقاء، فراقه محزن..
لماذا أذكر هذا الكلام؟ لا أعرف.
الكلمات والأحرف المبعثرة، التي أعرف أنها لاتصلك، وقد لاتصلك أبداً ولكنّي أستمر، لكنّ يعتصر الألم قلبي..ذلك الألم الذي أمدّني بالقوة للاستمرار كثيراً خلال الفترة الحزينة الماضية..
عليّ أن أودع الألم..

ودعته وبوّدي لو يودعني
صفو الحياة وإني لا أودعه
رحمك الله يا بن زريق..
الوداع أيّها الألم الجميل..
الوداع أيّها الضياع الضبابيّ 

حان الوقت لينتهي جزء من الألم الشديد..وتبقى ذكراه.

الرسالة التاسعة عشرة: مئتا يوم من الفراق

تسحرني العيون الجميلة، وبهذا أنا أعترف، أمضي ساعاتٍ طوال أحاول أن أرسمها، لكن لم أستطع إلى ذلك سبيلاً، لابد من التدريب لأصل لذلك المستوى العالي حيث تنظر إلى ما رسمت وتنبهر مما حققت.

أحياناً، و في أغلب الأحيان يقودنا الحبّ إلى متاهات كبيرة ملتوية شديدة الانحدار، لا تستطيع فيها أن تختار الطريق التالي، يمنةّ أو يسرة..غالباً ما ينتهي بك الأمر في المطبّات عالقاً بسبب الأفكار الخاطئة أو التعامل الخاطئ مع الفكرة والعمل المتسرّع الذي يخلو من النتيجة الصحيحة.
قد تتعجبين من الأمور الغريبة التي أقولها، لكن هذا ما يجول في خاطري. متابعة قراءة الرسالة التاسعة عشرة: مئتا يوم من الفراق

الرسالة الثامنة عشرة: آهٍ منك !

آهٍ منكِ ! سكنتني! سكنت بالي وعقلي، قلبي وفؤادي..
وما زلت تتسائلين؟ أيحبني أم لا ؟
قلبي لك، روحي لك..هل تسألين؟
أمشي ولا أرى وجوه الآخريات، ففي عيني لا تُرى إلا صورتك أيها الملاك!
لا وجود للجمال..إلا في عينيك..
لا وجود للسلام إلا في ابتسامتك
لا وجود إلا في حضرتك..يا أميرة الأميرات..يا ملكة قلبي
هل تسمعين؟ صوت الذي ينادي بحبك في المدن؟
في كل مدينة أمشي بها، أتحدث باسمك، عن روحك الغناء، عن فعلك ورأيك القدير
في كل بلدة أُسأل، هل رأيت الحبّ والجمال؟
أجيبهم، إن كان للحبّ آلهه كآلهة الإغريق، لغارت منك
ومن ابتسامتك الساحرة الجذابة، ولحاولت بكل قوتها أن تمنع الرجال من رؤية الجمال
فجمالك، يا أميرتي، لا يقارن بجمال ..
آهٍ منك..لو تعلمين! أنك ملكت من القلب كله..لا أستطيع!
لا أستطيع أن أقول لعينيك الجميلتين، أنهما محفورتان في ذاكرة شابٍ أحمق مندفع
آه من الفرق بيننا..ملكة..و إنسان أقل من عادي..
آهٍ منك يا مليكتي و ملكتي..
لو استطعت، لوهبتك روحي وأعطيتك عيني..لتري كيف أراك
آهٍ منكِ ! دخلتِ حياته فقلبتها، رأساً على عقبٍ..
وتركته مذهول، مسلوب الإرادة، طليق اللسان
في وصف حبّ مستحيل، في وصف الأمنيات…