جزئيّة

يستيقظ، يفتح الدرج، يتناول الحبة اليومية، يرتدي ملابس الرياضة، يركض، يستحم، يلتهم فطوره على عجل، يشغل الحاسوب، يتفقد الشبكات الاجتماعية.
يخرج إلى المقهى، يقرأ آخر المقالات، يحضر أفكاراً لمقاله الجديد، يدونها على جهازه المحمول، يعود إلى المنزل.
يأكل، يشرب الشاي، يجلس في غرفته ينظر من الشباك الحزين، يرى الناس السعيدة، يشغل الحاسوب، يتفقد الشبكات الاجتماعية.

يشاهد فيلماً، ينام قليلاً، يستيقظ، يغسل وجهه، يأخذ حبة المساء، يتصل مع طبيبه، يخبره أنّه بحاجة إلى وصفة جديدة لأدوية الاكتئاب، يغلق الهاتف، ينظر من الشباك، يرى الناس السعيدة، يشغل الحاسوب، يتفقد الشبكات الاجتماعية، ينام.

الإعلانات

في ليلة الميلاد مجدداً

مرت سنة، وذكراها تنقض عليّ مضجعي
افترقت طرقنا يا ليلى، أنتِ في قارة وأنا في كون موازٍ

أنتِ في عالمك الورديّ، وأنا أصارع كل يومٍ أشباح ماضٍ بائس
متابعة قراءة في ليلة الميلاد مجدداً

حين تغرق العصافير

كانت تحدثني عن مكان قضيت فيه سنة كاملة، كانت هناك تمشي بجانب القناة والمياه تنساب بخفة وهدوء..حيث رأت ذلك العصفور الميت المبلل على حافة الرصيف المجاور للقناة…

بجانب هذا العصفور، رأت رجلاً هندياً، والعمالة أغلبها من الهند في تلك البلاد، ينظر إلى العصفور فقالت له”لماذا لا ترميه في القناة، فهو ميت بلا روح”
أجابها الهندي البسيط “هذا في روح، هذا في حياة”
استغربت ردّه، نظرت إلى العصفور الذي بدأ يرتجف قليلاً ليرفع أثر الماء عن أجنحته، وابتسم الهندي وهو ينظر إليه ثم نظر إليها وقال ” انت تشوف؟”
هزت برأسها وابتسمت..
سألتها حينها “وهل حلّق بجناحيه؟”
أجابتني بالنفي..
“كلنا هذا العصفور” قلناها معاً في نفس الوقت…

في بلادنا العصافير تُسلب من أجنحتها لتغرق وتموت ببطء..إلا إن أنقذها الغريب البسيط! شكراً للهندي، وتباً للقناة القاتلة!

أنا والمطر

تتساقط حبّات المطر فُرادى
تتساقط والغسق يزول
تسألني أن أرسم بسمة
والدمعة في العين تكون
اعذريني إن كنت كئيباً
حزيناً أو مهموم
مُثقل أنا يا سيدتي متابعة قراءة أنا والمطر