بطلتي إلي

 

نعم لقد غادرتِ.
كنتِ أنتِ زورق نجاتي، وقشتي في ذلك البحر الهائج المُسمى “حياة”. أنتِ وأنتِ وحدكِ كنتِ لي عوناً وسنداً عندما كنتُ وحيداً في أظلم أيامي وأشدها اسوداداً. ثم اختفيتِ. اختفيتِ لا لشيء، إلا لتعودي بعد مئتي يومٍ من العزلة.
لم تسأليني عن أيامي، لم تسأليني عن أيامي من دون ضحكتكِ الجميلة، وعينيك الساحرتين. تركتيني مذهولاً حبيس الشوق والأسى، ثم عدتِ كأنكِ لم تذهبِ.

ثم قُلتيها بملء الفم، غادرتك لتكرهني، لتنساني وأنساكَ، فأنتَ لي ذكرى من الورقِ، وقليل من الأرقام. كم قلتُ لكَ أني من الحبّ ما ذقت لا كأساً ولا شرابا.
أنا ورق، وكلماتٌ وأصواتٌ ضئيلات..أنا لا شيء غارق في اللازمان بين أوراقي وملفاتي…بين دموعي وآهات أحزاني.

كيف تغادرين، كيف استطاع قلبكِ القاسي أن يضع في صدري سكيناً ملؤها السمّ والعلقم.
لستِ لي، ولستُ لك. هكذا تختصر المعادلة جمّها.

رميتني بسهام حبك ثم قتلتيني بسكين غدركِ.

ثم تذكرتُ عند الصحوة، لم تكوني يوماً لي. ولم تقولي يوماً لي… “أُحبّك”.

بطلتي إلي؟

لا ..ماكنتي إلي أصلاً.

الإعلانات