الهضبة الشرقية، قطعة من الجحيم!

 خالد، بني الوليد، قبيلة الورفلة.

هكذا عرفني خالد عن نفسه في بيت العم الليبي. ابتسمت في وجهه، فرزت، سوريّ ! لا أعترف بالمناطقية، لأنها أسوأ شيء بعد الطائفية في رأيي الشخصية.

احتسى صديقي الجديد خالد الشاي الأخضر المغربي، ثم قرر أن يأخذني إلى مقر إقامتي الجديد في طرابلس ليبيا، في المدينة الجامعية! حزمت أغراضي المؤلفة من حوالي ثلاث حقائب كبيرة ووضعتها في سيارته، كنت مرتدياً طقماً رسمياً، ولا أنصح أي أحد يسافر إلى ليبيا أن يذهب  مرتدياً الطقم!

ركبت في السيارة بجانبه، وضعت حزام الأمان..وجدت خالد مستلقياً على الأرض من شدة الضحك! “شوفي خالد؟” سألته مستغرباً، “هو مافي شيّ، لكن شكلك تبّي الشرطة والعسكر يوقفنا؟ حزام أمان يا راجل!” جاوب وهو يقف ويركب في السيارة.

“شو يعني؟ ما فهمت بصراحة؟” وعلامات الاستغراب تحيط برأسي المندهش.

“حبيبي، حزام الأمان يسببلك مشاكل، ومخالفة، الله يرضى عليك فكه، أحسن تضحكش علينا الخلق.”

“طيب!” نزعت حزام الأمان، وجلست، في أقصر رحلة، من حيّ “دمشق” الغني الفخم في طرابلس، إلى “الهضبة الشرقية” أسوأ منطقة في طرابلس، ومقرّ المدينة الجامعية.

وصلنا إلى المدينة، حدثت خالد الذي بدى شاباً يعمل في الأمن الليبي، عمره لا يتجاوز ال33 عاماً، لكنه يبدو أصغر بكثير، معجب باللهجة الشامية، كما الكلُّ هنا.

متابعة قراءة الهضبة الشرقية، قطعة من الجحيم!