الأمل في اللاشيء

أنظر أحيانًا في صوري القديمة، أقرأ المحادثات القديمة، من 2011 ، لا أعرف نفسي فعلًا. هل حقًا كنت هذا الشخص؟ أين ضاع كلّ هذا الحماس؟ هل كان موجودًا حقًا؟ أم هو فقط “نزعةٌ انتهت بمرور الحوادث التي عاصرتها”؟
ربّما..
لا أعرف ما هدفي فعلًا، أستمر في التقدّم نحو اللاشيء، محاطًا بكثير من البؤس، الكثير من الكذب والنفاق، الكثير من الأنانيّة، كم أكره الأنانيّة! ويبقى لدينا عدد من الأشخاص نوافذَ نحاول أن نخرج من خلالها ونملأ رئتينا بالهواء النقيّ..لكن ماذا نفعل حين يذهبون بعيدًا ونبقى هنا وحدنا؟

أحاول الاستمرار، في الكتب، في البرامج المُعادة، في الأفلام..

أنسى نفسي كليًّا، أضيع رغمًا عني.
أنا لا أعرف من أنا فعلًا..

قال لي أحدهم اليوم عندما ألقى بنظرةٍ على حسابي في شبكة instagram
“تبدو محبًّا للحياة”
أعرف أنّ الأمل مهمٌ للاستمرار، لكنّ الأمل قليل، الأمل عملةٌ نادرة، وأنا بالتأكيد لست ممن يحبّون الحياة، لم تبتسم الحياة لي يومًا إلا لتكشّر عن أنيابها في الأيام التي تليها، أعترف أنّ الحظ قد حالفني مرة، لكنّه صرعني مرات كُثر.

استسلمت كثيرًا، يبدو كذلك، في الأحرى لم أعتقد أنّي -منذ 2012 وحتى الآن- قلت كلمة “لا لن أستسلم”
أرى الأمل في عالمنا، نعم ، لكن ليس لي..ليس لي..
“اللاشيء هو الأمل الوحيد الباقي لديّ، وأنا متعلّق بذاك الأمل”

بين الحلم الضائع والواقع المُسترد

أذكر يومًا كان حلمًا من أحلامي أن أدخل إلى قاعة المحاضرات في كليّة الطبّ في هارفارد، وأقوم بإلقاء التحيّة على الطلاب لأبدأ بإعطائهم محاضرةً جديدةً عن الأمراض العصبيّة والأبحاث التي نقوم بها في جامعتنا للقضاء على الزهايمر وباركنسون.  لم أكن فقط طبيبًا وباحثًا بل كنت أيضًا كاتبًا روائيًّا ومدافعًا عن حقوق الإنسان في كل أنحاء عالمنا الفسيح،  وودت لو أدرس القليل من علم الفلك إلى جانب الطب، هواية.
متابعة قراءة بين الحلم الضائع والواقع المُسترد

الحب المرصّع

يا أيّها الحبُّ الجميل،المرصّع بالآلام
و ذكريات الفراقِ و دموعِ العاشقين
لماذا إليكَ يركضون؟وبابك الحديدي الثقيل بلا هوادةٍ يطرقون؟
هل يا تُرى يرونَ غير ما أرى ؟
هل فيكَ يبحثون عن الفرح و الأمل؟
وأنا لا أرى سوى البكاء و الفشل ؟
هل يا تُرى أنت أيها الحبُّ اللعين
قد اخترتني و كتبت اسمي منذ البداية
في قائمة المُحبَطين؟ متابعة قراءة الحب المرصّع

حنين

أحنُّ إلى رائحة الوردِ في الصباح
إلى عبقِ الياسمين
للمطر المنهمر ليمسح جراحاً و يغسل الدماء
إلى الحقل ،إلى شجر الزيتون
المزراع البسيط في داخلي مشتاق
لجمع التين الأخضر المتألق بلونه الفاقع
والأسود ذو الطعم الحلو
لا شيء أجمل للفلاح من تناول ثمرة شجرةٍ سقاها
أحنُّ إليكَ يا وطني…
إلى مدينة الياسمين و عطر الياسمين..