بطلتي إلي

 

نعم لقد غادرتِ.
كنتِ أنتِ زورق نجاتي، وقشتي في ذلك البحر الهائج المُسمى “حياة”. أنتِ وأنتِ وحدكِ كنتِ لي عوناً وسنداً عندما كنتُ وحيداً في أظلم أيامي وأشدها اسوداداً. ثم اختفيتِ. اختفيتِ لا لشيء، إلا لتعودي بعد مئتي يومٍ من العزلة.
لم تسأليني عن أيامي، لم تسأليني عن أيامي من دون ضحكتكِ الجميلة، وعينيك الساحرتين. تركتيني مذهولاً حبيس الشوق والأسى، ثم عدتِ كأنكِ لم تذهبِ.

ثم قُلتيها بملء الفم، غادرتك لتكرهني، لتنساني وأنساكَ، فأنتَ لي ذكرى من الورقِ، وقليل من الأرقام. كم قلتُ لكَ أني من الحبّ ما ذقت لا كأساً ولا شرابا.
أنا ورق، وكلماتٌ وأصواتٌ ضئيلات..أنا لا شيء غارق في اللازمان بين أوراقي وملفاتي…بين دموعي وآهات أحزاني.

كيف تغادرين، كيف استطاع قلبكِ القاسي أن يضع في صدري سكيناً ملؤها السمّ والعلقم.
لستِ لي، ولستُ لك. هكذا تختصر المعادلة جمّها.

رميتني بسهام حبك ثم قتلتيني بسكين غدركِ.

ثم تذكرتُ عند الصحوة، لم تكوني يوماً لي. ولم تقولي يوماً لي… “أُحبّك”.

بطلتي إلي؟

لا ..ماكنتي إلي أصلاً.

الإعلانات

ليتني ، مبعثرات مفقودة

ليتني زقزقة عصفور على غصن بجانب نافذتك، فتطربين منه لحنا

ليتني طاولة مكتب لأحمل أوراقك وكلماتك، ولتتكئ ذراعاك علي

ليتني قطة بيضاء ناعمة لأجلس في حضنك الدافئ وتمرري يدك على رأسي بحنان

ليتني أسطوانة موسيقية، تعزف موزارت، لتشعل في قدميك الحماس وترقصين مبتهجة

ليتني كوب قهوة ساخنة.. لأحظى بلمسة شفاهك الوردية، وامنحك الدفء في صباح شتاء بارد

ليتني مرآة في حجرتك لأرى اللؤلؤ المنضوض في ثغرك الجميل

ليتني قبعة صوفية تحضن رأسك وشعرك الحريري وتحميك من برد الشتاء

ليتني معطف تردتينه فيعانق جسدك مانحاً إياكِ الدفء، آخذاً حنان ذراعيك

ليتني خاتم في خنصرك لايفارقك أبداً

ليتني قلم أحمر شفاه، يلامس شفتيك كل يوم، ليطبع لوناً يضجّ بالحياة

ليتني كأس ماء يروي عطشك

ليتني عصفور في قفصك

ليتني كل ما ليتني ……سوا أنا

الرسالة السابعة عشر

ملطّخٌ قلمي بالدماء

دماء قلبٍ تعب في هواك

دماءُ قلبٍ أدماه الفراق

كل يومٍ بلا سماعِ صوتكِ يوم ذهب هباء

أدمى قلبي هواك

واشتاق لمحيّاكِ هواه متابعة قراءة الرسالة السابعة عشر

الرسالة العاشرة

أحبك
وفي قلبي زرعت بذرة عشق أسقيها ابتسامتك المشرقة
وفي دفاتري أعملت أقلامي لترسم لك ألف صورة و صورة
وفي كتبي ،على الهامش،يكون لك كلمات و حروف و أشعار

قد يستغربون حبك في قلبي،رغم أن حبك كان في قلبي
………………………….قبل أن ألقاك!……………………..