في هدوء الليل صوت

يستيقظ صباحاً..إنها الساعة الثانية بعد منتصف الليل…
لم يلتقي مع صديقه النوم منذ عدة أيام..لا يكاد يغمض عينيه دقائق حتى تومض كضوء الكاميرا مشاهد اليوم..
من دماء و ضرب واقتتال…
كم يكره أن يضيع الوطن…
يعد القهوة،فجأة:صوت كصوت الرعد يهز المنزل..يركض مسرعاً باتجاه النافذة ،لايرى شيئاً
مرة أخرى،صوت قوي يسمع،وضوء في السماء،مالذي يحصل؟
ثم في برد الليل القارض تتغازل أصوات الرصاص كأنها تذهب روحة وجياء من دون أن تكل و تمل
هل يخرج ليرى ماذا يحصل؟
يهدء الوضع..وتتوقف الأصوات..هل انتهت دورة الحب بين الرصاص و القنابل؟
يشرب القهوة و هو يفكر كم يكره البشر..لم يحسنو استغلال الفرص..فكيف يحكمون الأرض وهم أضرى وحوش الكون
تخفي ابتساماتهم أنيابهم..وتخفي بذلاتهم الأنيقة مخالبهم الحادة..
وينتهي فنجان القهوة…
يعود لغرفته الصغيرة و يكتب على مفكرته القديمة…
ما أحلى الحياة..و ما أقسى البشر

الإعلانات

الحب و المرآة

لا تحزني يا صديقتي
الحب ليس إلا لعبة يلعبها الرجال
الحب ليس إلا قصة يتفننون في روايتها لأصدقاء الحانة الحمراء
الحب لم يكن في يوم بلسماً للأحزان
في كل حب عشته غرقت في الأحزان
الحب كالمرآة..
في المرآة ترين ما تريد
في المرآة ترين نفسك جميلة..ضعيفة..فاتنة
في المرآة..ستجدين كل شيء ..
إلا الحقيقة
والحب كهذه المرآة..فمرة جميل ومرة أليم ومرة بغيض
لكن الحقيقة غامضة دوماً..
و كما المرآة ..إن انكسرت
ستجرحك قطع الزجاج
وستنالين كما في الاسطورة
سبع سنين من الحظ البائس!
وكذلك الحب!
ستجرحك الذكريات مع الحبيب
وتعيشين في ألم كلما مريت في ذلك الطريق
فهنا مشينا معاً
وهنا ضحكنا
وهنا جلسنا و تبادلنا النظرات
وهناك قال لك أنه لن يستطيع العيش بدونك
وأن الحياة بدونك ليست حياة
….
وتقولين لي الحب ليس لعبة؟
يلعبها الرجال؟

إلى أين

تلك الحياة كتاب كبير
صفحاته سوداء..مهما كان لون الحبر ..لا مجال..صفحاته سوداء
لم أعتقد أن الكتابة في ظلام الليل صعبة..لا ترى نوراً ولا طريقاً له تهدى..
ثم يبقى نصب أعيننا نور بعيد..نسعى و نمشي نحوه ..لكن مهما اقتربنا بعيد…
لا لم أقل يوماً أني قوي أو شجاع أو أن في قلبي سطح لا جراح عليه
واعتقدت أن تلك الجراح ستنير قلبي التعب..ليرى في ظلام الليل..لكن لا
لا وألف لا..لم يرضى قلبي الجريح أن يسعى فوق السحاب
لم يرضى ..وبقي يمشي في الظلام..
حتى صار أسوداً كتلك الليال ..و ضاع منه ذلك الاحساس
ونظر قلبي من بعيد إلى تلك السماء الغامضة ..و لم يرى..لم يرى النور البعيد
نوراً فقده من زمن لييس بقريب..
وقال أذكر شيئاً هناك..شيئاً كان كالمستحيل…
أكان هناك ضوء أسعى إليه؟أكنت أمشي أو أرى فيه النهار؟
نهاري المشرق الذي كان سيعيد لي حلمي و سيمحي الجراح؟
لكنه لم يذكر النور البعيد..ومضى في طريقه وحيد..
قلبي المزين بالجراح…
إلى أين تسير…..

في قلبي المسكين

في قلبي الكبير وضعت ذكراك التي نامت فتركتني
، فاستيقظت من دون إنذار
يا ويلتي ماذا فعلت إذ أحببت من لا يذكر
استيقظت ذكراك و عاثت بهذا القلب المسكين
والآن أتمنى لو أني ما عرفتك ولا عرفت عذاب القلوب فلم يبقى منه الا الخراب
فيا صغيرتي عذاب القلوب لا يداوي جراحه الطبيب،
لم اعلم عندما احببتك اني ساكون في هذي الجحيم
،قد كنت في جنة الحب بقربك وها أنت انزلتني جحيم البعد
عشت في ذكراك كل شيء
أحببت،عشقت،حزنت، وفرحت
لكن لم أنسى ذكراك..فكيف نسيتني ؟