لغات الحب الخمس

لمحة عن الكاتب

جاري تشابمان، أمريكي خريج جامعة معهد مودي بايبل بإجازة في البكالوريوس والماجستر بعدها في علم الأنثربولوجيا وإضافة لدرجة الماجستير في التعليم الديني ودكتوراة في التعليم العالي. ومعظم تعليمه كما سبق كان في جامعات مسيحيّة.

متابعة قراءة لغات الحب الخمس

القبطان يُعلن: المحطة الأولى هنا، كاديز

وصلنا أخيرًا للمحطة الأولى، خطأنا كالعادة: لم نقرأ عن كاديز.

كاديز، أو قادس بالعربية، مدينة ساحلية (ككل المدن التي سنزورها في السفينة طبعًا) في جنوب إسبانيا، وتعد إحدى المقاطعات التي تشكل كنتون أندولسيا. ويُقال أنّ اسم المدينة مُشتق من الكنعانيّة، لغة الفينيقين، الذين بنوا كثيرًا من مدن إسبانيا.

وتبلغ مساحة قادس نحو 13 كيلومترًا مربعًا، أي بحجم دولة صغيرة تقريبًا. نزلنا من السفينة تائهين فعليًا، وسألنا جوجل، أين نذهب؟ وتوالت الإجابات.

قلعة القديس سباستيان

قلعة القديس سباستيان

تبعد قلعة القديس سباستيان نحو 15 دقيقة على الأقدام من المرفأ، لذا كانت خيارنا الأول. للأسف اكتشفنا أن القلعة مغلقة في فصل الشتاء، لكن الشاطئ والطريق إليها كفانا سعادةً استمرت حتى وصولنا للمعلم الثاني. لكن من المدهش معرفة أنها موجودة منذ 1706 للميلادية.

طائر النورس حلّق!

كنيسة قادس

كنيسة قادس

بعد أن تدخل عددًا من كنائس أوروبا، ورغم اختلافها تتشابه عليك، إلا إن كنت مهتمًا بالهندسة المعمارية والفروق الفنيّة بين كلّ أسلوب.

وتحت الكنيسة يوجد قبو فيه قبر الموسيقي مانويل دي فايا، والكاتب خوسيه ماريا بيمان، فنانان من أولاد قادس الباريين. والذين لا أعرف عنهما شيئًا للأسف!

قبو كنيسة قادس
قبو كنيسة قادس

المدرج الروماني

حسنًا، المميز الوحيد لهذا المدرج أنّه بُني في القرن الأول قبل الميلاد. إليكم بعض الصور.

المدرج الروماني في قادس
المدرج الروماني في قادس

تابعنا يومنا الأول ببطء، دون معرفة لطريقنا أو وجهتنا، لذا وصلنا إلى السوق، ميركادو، وتوجهنا بعدها إلى “ساحة إسبانيا”، وتوجد هذه الساحة في كل مدينة إسبانيا، ويختلف النصب التذكاري بين مدينة وأخرى حسب تاريخ وثقافة المدينة.

وفي النهاية زرنا كنيسة سانتا كروز، والتي حُولت من جامع إلى كنيسة (كأغلب كنائس إسبانيا، ولنا في الحلقات القادمة حكاية عن هذا الموضوع)، ولم نراها إلا لبضع دقائق من الداخل بسبب اضطرارنا إلى الإسراع والعودة إلى السفنية قبل الساعة الخامسة، وإلا علقنا على هذه المدينة!

ربما لم نشاهد الكثير في كاديز، لكنها كانت بدايةً ممتعة لرحلتنا، وفيها أيقنت يمنى أنها ستريد القراءة أكثر عن تاريخ العرب في الأندلس.

متابعة قراءة القبطان يُعلن: المحطة الأولى هنا، كاديز

مخدرات، سكاكين وجلطات: مناوبة رائعة

مرحبًا يا أصدقاء، كما قرأتم لن تكون التدوينة عودةً لرحلتنا، هذه المرة سأحدثكم مجددًا عن مناوبتي/نبطشيتي الأخيرة.

الهاتف اللعين يرّن مجددًا

بمجرد وصول هاتف المناوبة المحمول إلى يدك يبدأ الرنين ولا ينتهي حتى بداية اليوم الثاني..في بعض الأحيان.

الاتصال الأول، الساعة الثانية عشرة ظهرًا: “نريد استشارة نفسية لتقدير إن كانت المريضة تعاني من الخرف.”
أوكي! فلنذهب إلى قسم القلبية ولنرى.

متابعة قراءة مخدرات، سكاكين وجلطات: مناوبة رائعة

الرحلة تستمر، أو البحر الدافئ في الشتاء القارص

شكرًا لتعليقاتكم على التدوينة السابقة، سنتابع اليوم رحلتنا في إسبانيا، كم لطيف هو الشعب الإسباني! أحبّ ألمانيا وأعمل فيها، لكن لا مجال للمقارنة، للأسف.

ذكرت في التدوينة السابقة أن الأندلس تختلف عن أندلوسيا اليوم، وهذه الصور توضح ذلك:

على اليمين نرى منطقة الحكم الذاتي المُسماة أندلوسيا وهي ثاني أكبر المناطق في إسبانيا وتشمل ثمان مقاطعات: ألمرية وكاديز وقرطبة وغرناطة وولبة وجيان وإشبيلية، حيث إشبيلة هي عاصمة هذا الكنتون الكبير.

على اليسار نرى صورةً توضح حكم الأندلس حوالي سنة 1000 ميلاديّة. (مصدر الصورة ويكيبيديا.) ويتضح الفرق الكبير، حيث شملت الأندلس أجزاءً أكبر من إسبانيا، بالإضافة لجبل طارق والبرتغال.

هل تعلم أنّ جبل طارق هو دولة مستقلة تقع تحت حكم التاج البريطاني؟ مفاجأة صحيح؟

متابعة قراءة الرحلة تستمر، أو البحر الدافئ في الشتاء القارص