برلين، برلين

تتغنى كنيف ببرلين وجمالها في كثير من الأغاني، فهي لها حقيبة هناك ووجه برلين المشرق مليء بالنمش الجميل، وطالما سمعت أغاني هيلديغراد في مصر وتخيّلت برلينها الفاتنة. معارفي الذين في برلين يقطنون وفيها حياتهم منذ شهور أو سنوات بدأت من جديد مافتئوا بالتحدث عن تسامح برلين وأنّها تختلف عن كلّ المقاطعات الأخرى في تعاملها مع المهاجرين والأجانب الجدد.

قررت إذًا زيارة العاصمة الألمانية، وكمعظم قراراتي الغبيّة في الحياة اتخذته قبل ٢٤ ساعةً فقط من السفر المزعوم، لا تقم بهذا الخطأ، لا تكن مثل فرزت!

متابعة قراءة برلين، برلين

في القرارات الصعبة

من مهام الطبيب بالطبع هي الحفاظ على حياة المريض، لكن في بعض الأحيان يكون الخيار الأفضل للمريض وللمشفى هو التوقف عن المعالجة. لكن كيف يمكنك تحديد هذه النقطة أو كيف؟
كان اليوم أول اختبار لي لمعرفة هذه المرحلة الصعبة، والتي لسوء الحظ كنت فيها لوحدي دون مرجعيتي، وهي هنا استشاري الطب العصبي المسؤول عني.
المريضة ج.ك تعاني من حالة صرع مستمرة بدأت الساعة الثامنة والنصف صباحًا وانتهت الحادية عشرة والنصف عند إعطائها الجرعات الكافية التي أوقفت نوبة الصرع. في مثل هذه الحالات يجب علينا دومًا نفي الجلطات الدموية التي قد تتسبب بموت منطقة دماغيّة محددة، لا بد من إجراء التصوير الطبقي المحوريّ بالإضافة لتصوير الأوعية الدماغية.

في بعض الأحيان عليك أن تحدد ما هي تقنية التصوير التي ستتبعها، مع الأوعية أو بدونها؟ هل ستقوم بحلّ الجلطة أو الاكتفاء بمراقبة الحالة والمحافظة على المؤشرات الحيوية في المجال الطبيعي؟

اخترت ذلك اليوم، أن أتوقف عن التصوير بالأوعية، المريضة مصابة بعدد كبير من الجلطات سابقًا، إضافةً للخرف، كما أنها مصابة بشلل نصفي، التصوير الوعائي قد يؤدي للإساءة للتغذية الوعائية للكليتين، كان علي أن أقارن بين المخاطر والفوائد. كان قرارًا صائبًا لكن صعبًا جدًا في تلك اللحظة.

أعرف أنني سأتعرض لحالات أصعب بكثير، لكن لا بد لنا من الأمل من أجل مرضى قابلين للعلاج. للأسف هذه هي الباطنة العصبية!

مراجعة “أخضر قاتم”

 

في البداية علي أن أقدم الشكر لهادي ، فقد أطلعت على القصة أثناء كتابته لها، وعلي القول والإنصاف أنّ النسخة النهائية تختلف نوعيًا عن المسودات للفصول الأولى.
تتحدث الرواية عن الشاب العربي، الذي لا نعرف جنسيته وهو شيء جيد ومميز في القصة أيضًا، الذي يسقط عن حافة منزله في نيويورك لتبدأ القصة في عالم آخر موازٍ لعالمنا، على الأغلب! حتى بعد نهاية القصة فإننا لا نعرف جميع أسرار العالم الذي يقطن فيه غارج، القبعة الشجاعة، وكارين ذات الشعر الأحمر.

تستطيع إنهاء هذا الكتاب في ساعة ونصف، النصف الأول من الكتاب هو الممتع بالنسبة لي، رغم أنّ القصة توضحت معالمها في الجزء الثاني. تمنيت لو كانت القصة أطول، ولو تبحرنا في عالم الذئاب الذي لم نمكث فيه كثيرًا، لكن لا بأس، لا نعرف ما الذي يخبأه الجزء الثاني لنا.

هل كانت هناك إمكانية لتحسين القصة؟ ربما، أعتقد أن النهاية كانت مقتضبة وإنه بالإمكان رواية الكثير من القصص قبل الوصول للنهاية في الفصل قبل الأخير.

كونها تجربة أولى، أهنئ هادي وأتمنى له المزيد من التوفيق، وأنتظر بشوق الجزء الثاني من “حافة العالم” !

يمكنكم تحميل الرواية وقرائتها من متجر جوجل للكتب مجانًا هنا