أبريل: المستقبل الملتبس والبدايات الجديدة

بعد حوالي أربع سنوات من العمل المستمر مع فريق مرصد المستقبل، بدايةً ككاتب ومترجم ونهاية كمدير تحرير الموقع، تنتقل المهمة إلى حامل آخر لهذه الشعلة، بعد تغييرات إدارية كبيرة. كنت حزينًا لخروجي من الموقع، الموقع الذي أشرفت عليه وتابعته بشغف كبير لإيصاله للقارئ العربي بأفضل صورة ممكنة.

ليس هذا فقط، سأترك عملي في نهاية الشهر القادم، لأبدأ رحلة جديدة أيضًا في عالم الأعصاب. فعليًا أحلّق دون أي خيوط أو حبال. تلك هي المنطقة الصعبة والتي لا يستطيع المرء أن يرسم المستقبل غير الواضح أمامه.

فرص كثيرة، أفكار كثيرة، تنفيذ قليل، كسل.
الحلقة الثانية من التجربة لم تُكتب بعد، وهذا أيضًا ليس جيدًا.

أتابع Game of Thrones وأحاول ألا أرفع أملي كثيرًا، وأفكر جديًا في قراءة الكتب.

مؤخرًا شاهدت فيلم “صيف ٨٤”، فيلم رعب متدني التكلفة، لكن الجودة والقصة تضاهي أغلى الأفلام المنتجة في ٢٠١٨ حقيقةً، والنهاية، ذكرتني ببداية GOT حيث كان المسلسل حينها لا يخشى أن يعبر عن نفسه كما يريد، ولا يترك للمشاهد حريّة اختيار بطله.

في المناوبة الأخيرة وصلتني مريضة في الثانية والتسعين من العمر، ولكنها تبدو في السبعين. رغم ذلك ورغم أمراضها القليلة، أصابها نزف دماغي مفاجئ ربما ينهي حياتها قريبًا. لن تشعر بشيء. أحيانًا أعتقد أن هذا النوع من الموت قد يكون الأرحم. التفكير في الموت مخيف، لكنه لا يفارقنا.

مارس ١٩

يبدأ شهر آذار دون ربيع في ألمانيا. تبقى لي أربع أشهر حتى نهاية العمل هاهنا، يبدأ البحث عن مكان جديد للانتقال إليه. للأسف سأضطر لمغادرة الشرق والمشفى التي عملت بها حوالي السنة ونصف السنة، لكن لا بأس.
أبحث عن عمل في الغرب، في ولاية هيسين، بالقرب من فرانكفورت. أكره المدن الكبيرة التي لا روح لها. أي نعم تجد كلّ شيء فيها، لكن لا يوجد طعم خاص لها. انظر إلى تزفيكاو مثالًا للمدن الصغيرة التي فيها كل ما يحتاج المرء ولها طابعها الخاص، هي مدينة السيارات، هنا انطلقت شركة أودي، هنا عاش شومان وكتب الكثير من موسيقاه وتزوج من كلارا التي كتب الموسيقى أيضًا هنا، جانب بيتي الصغير.

متابعة قراءة مارس ١٩

الجامع المفيد في الترسانة الإلكترونيّة

أذكر كتابة موضوع مشابه على موقع لم أجده على الإنترنت حاليًا، كان اسمه “عتاد“، أعتقد أنّ ملكيّته تعود لأندرو عزمي .

ولنبدأ بالعتاد. حاسبي الحالي MacBook Pro 15″ وهو دخولي الأول لعالم آبل المختلف عن ويندوز كليًّا. لا أدري إن كانت المشكلة هي أنّ قدرات حاسبي القديم كانت أقل بكثير من الجديد، أمّ أن نظام macOS هو السبب فعليًا. أستخدم أيضًا سامسونج جلاجسي نوت ٣ وآيفون.

أمّا بالنسبة للتطبيقات التي أستخدمها في عملي، والتي ربما ستكون غريبةً في عالم مليء بالتطبيقات المتخصصة، أهما: تطبيق للتواصل مع أعضاء الفريق العربيّ لمرصد،  WhatsApp!
رغم كرهي لهذا التطبيق وعدم صلاحيّته كتطبيق آمن، لكنّ عندما تتعامل مع أشخاص كثر في مناطق مختلفة من أنحاء العالم قد يكون هذا التطبيق هو الأكثر استخدامًا، فهو في معظم الأحوال موجود على جميع أجهزة العاملين معك بمختلف أشكالها وأنظمتها.
التطبيق الآخر المهم، المتوافر على الويب كما هو متوافر على جميع الأجهزة الذكيّة، وهو Trello، برنامج لإعداد القوائم ومشاركتها مع فريق عملك. في مرصد نستخدم التطبيق لإعداد لوائح للمقالات والفيديوهات ونقلها من مرحلة إلى أخرى.

مثال صغير: لنقل مثلًا أريد ترجمة مقالٍ ما، وأحتاج المترجم ع. أقوم بفتح بطاقة جديدة أضع فيها رابط المقال المُراد ترجمته، وأحدد باستخدام الخصائص والإعدادات الموجودة في تريلو الوقت المحدد لتسليم هذا المقال. بعد انتهاء المقال، يقوم المترجم بتحميل المقال مترجمًا على البطاقة ونقلها إلى لائحة المدقق والذي يقوم ثمّ بنقله لمرحلة المدقق الأخير ( في هذه الحالة، محادثكم هنا) ومن ثم ينقل ليجدول ويُنشر في وقته المحدد.

بالتأكيد يمكنك استخدام تريلو بشكل شخصيّ، لإعداد قوائم بالمهام المختلفة التي تحاول إنجازها، أو هذا ما أحاول فعله حاليًا! على “لوحي الخاص”

بالطبع، لا يمكننا التخليّ عن مشاركة المواد المرئيّة والملفات الكبيرة في بيئة عملٍ إلكترونيّة، لذلك نستخدم كثيرًا باقة جوجل المتكاملة الغنيّة عن التعريف: Google Drive وGoogle Sheet/Docs. بالإضافة إلى خدمات جوجل السحابية، أستخدم حزمة  MS Office، رغم محاولتي التخلص منها، إلا أنّك قد تضطر في النهاية لاستخدامها، وأحيانًا استخدام النسخة السحابيّة عند العمل على سيناريو فيديو مع الفريق الأمريكي بشكل مباشر.

بالنسبة لتسجيل والتقاط صور الشاشة استخدم تطبيق Lightshot، والذي يتميز بخفّته وسرعته وتحميل الصور والقدرة على مشاركتها بشكل مباشر.

للأسف أستخدم تطبيق Pocket لتخزين المقالات التي “أريد” قرائتها، ولكن غالبًا ما تذهب طيّ النسيان. أعوّد نفسي منذ حين على قراءة المقالات بمجرد فتحها أو عدم النقر عليها أبدًا! لا للتسويف!

تطبيق Pocket Casts هو تطبيقي المفضل للبودكاست. طريقة العرض والترتيب وسهولة الاستخدام ممتازة.

للتواصل مع قاطني الإمارات استخدم برنامج BOTIM للمكالمة الصوتيّة والفيديوية.

بالنسبة ليوم العمل وكيفية العمل في مرصد، فربما أترك هذا لتدوينة أو يوم آخر.

هذه التدوينة نُشرت كمشاركة في المسابقة التي دوّن عنها عبدالله المهيري

“النبطشيّ”

المناوبة اصطلاحًا وتعريفًا هي فن البقاء مستيقظًا ومحاولة استجماع قواك العقلية للتركيز في شكوى المريض، الذي يأتيك الساعة الثالثة صباحًا، دون استخدام السلاح الأبيض.

ستة أشهر تقريبًا حتى الآن، هي تلك التي بدأت بها مناوباتي الحقيقية، أو كما يقول أصدقائي المصريون “النبطشيّة”، والتي حسب قاموس المعاني الإلكتروني “نوبتجية“. تبدأ المناوبة في أيام الأسبوع العادية من الساعة الثالثة والنصف ظهرًا، أو كما نقول هنا في بلاد الجرمان: الساعة الخامسة عشر ونصف. تبدأ بزيارة قسم السكتات الدماغية والتعرف على حالة المرضى هناك، من قد يموت ليلًا، من يحتاج لمعالجة إسعافية سريعة، وغيره. ثم تأتي لحظة الحقيقة وتتسلم هاتف المناوب المحمول. الهاتف الأسود الصغير الذي لا يتوقف عن الرنين، تبًا له.

متابعة قراءة “النبطشيّ”