صديقتي العزيزة 2

لم نلتقي يومها، منذ سنوات عديدة، لكن بعد فراق طويل عدنا والتقينا في مدينة غريبةٍ عنا نحن الاثنين. في دماغي اشتغلت آلاف العصبونات لتحاول تخيّيل الموقف وكيف سنتقابل هناك، هل سنتعانق سويةً بعد طول غياب؟ أم سنكتفي بمصافحة نديّن خرجا خاسرين من حلبةٍ لم يربح فيها أحد؟ فكرت في لقائنا، هل نلتقي بعد كل ما كان؟ ربما لم أخبرك من قبل، لكن آخر كلامك لي جرحني جدًا، لم أعي حقًا وقتها أنّ المادة قد تكون الأهم أحيانًا، عندها فهمت اختياري الخاطئ، وكيف يمكن للشخص أن يعتقد أنّه يعرف من يجلس قباله، لكن حق المعرفة فقط عندما تبدأ الأموال بالتحدث.  تلك كانت آخر مرة لنا كصديقين عزيزين، اختلفنا بعدها، كنت حينها طالبًا، وقررت حينها أن أوصل ليلي بنهاري حتى لا أسمع الكلمات التي أسمعتني إياها.  بعدها قضيت أطول فترة في حياتي، التي أذكرها وحيدًا. ربما عليّ أن أشكرك، أعطيتني دافعًا للاستمرار، لتحديك حتى لو خرجت من حياتي نهائيًا. ها قد أصبحت هنا، أرسلت لي رسالةً تطلبين فيها لقائي، للمرة الأولى سنتقابل دون أيّ كيلوبايتات أو إلكترونات تحول بيننا،لأول مرة سنناقش الكتب والأفكار التي كنا نراجعها معًا في صياغة فلسفة حياتنا. لطالما تخيّلت أنّ قلبي لن يتوقف عن الاهتزاز والارجتاج حتى ألقاك، لكن لم يكن. حددنا موعدًا، وصلت هناك، رأيتني، كم نبدو مختلفين على أرض الواقع؟ كنت مختلفةً تمامًا، وقد أخبرتني أنني أبدو أقصر مما اعتقدت، لا بأس. تحدثنا كثيرًا، أو ربما أقل مما اعتقدت..لم نجد تلك الصفات المشتركة، هل ضاعت في طريقك إلى هنا؟ هل ضاعت عندما أضعت نفسك ووصلت؟ أم أنّها لم تكن موجودة؟ هل كنت صورةً في مخيلتي عمّا يجب أن تكون هي ؟ أم هل كنت شخصًا آخر؟ كم تخدعنا الشاشات يا صديقتي العزيزة، خدعتكِ وخدعتني، لم تكن قصتنا سوى قصةٍ قصيرة حزينة، طلبت منكِ حينها انتظاري، لكن لم تملكِ الوقت ولم أملك المقدرة، وأحمد الله كلّ يومٍ على هذه المفارقة. ربما لا نحصل على ما نريد لأنّ الحياة تعلمنا.. ليس ما تريده الأفضل لك أحيانًا، ففي الصحراء يرى العطشان واحات

6 تعليقات

  1. قرأت إنو التحدي لازمو وقت محدد لإعلان نتيجته مشان هيك نهاية سنة 2020 هو نتيجة التحدي يلي تحديتك فيه.
    بكرا رح ابدأ كورسات للغة التركية و معو رح ابدأ تعليم ذاتي للغة الألمانية و لغات تانية
    وقت انهي التدريب الهندسي و احصل عالجنسية، إن شاء الله رح تشوف إدامك الاء جديدة

  2. شفت الصور يلي نزلتهم رفيقتك و “الخاتم” و بعرف التمثيل ما رح يوقف 😑 مشان هيك بقلك انت حر بحياتك

  3. مرة لما كنت عم انصحك و قلتلك “اسمع الكلمة يا ولد”
    قلتلي “ولد بعينك” 😑
    من يومها عرفت إنو حياتي ما رح تكون سهلة أبدا معك

  4. بتعرف شو فرزتشي!!!
    خليك عم تجاكرني، حتى اليوم يلي رح نلتقي فيه ضل جاكرني

  5. تخليت عني بسبب جواز السفر و المال مع إنو
    أسباب الله بغيرها لو صدقت النية
    عملت تمثيلية مع رفيقتك، مسكت إيدك و حطت راسها على كتفك و أنا هون بعيدة عم اتفرج
    كنت عم ابكي و انت عم تضحك
    عم تضحكها لإلها و عم تبكيني
    أكيد شفت كيف كتبتلها رسائل لرفيقتك على مدونتي
    صفيت نيتي اتجاهها
    ما بعرف شو بدي احكي بس أنا هلأ تعبانة
    قلبي موجوع

  6. بتتذكر يوم قلتلي احذفي تدوينة لأنو ما كانت منيحة بحقي؟
    بوقتها قديش كبرت بعيني.
    ما بعرف شو دخل هالذكرى هلأ! بس يلا معلش “إنما الذكرى تنفع المؤمنين”
    لساتني بخير! كل قهرة و حرة بتحرني فيها بمرض ما عدا الكوابيس، ضليت امشي و امشي بالشوارع بعد الدرس من الظهر للمغرب
    صرت اسأل ليه هيك عم يصير؟ أنا بشو غلطت؟
    ليه ما عم احسن طالعك من قلبي؟
    دعيت من الله يرحمني لأنو ما عاد يطلع شي بإيدي
    الأسبوع الماضي شفت شخص بيشبهك كتير 95% بالمترو
    نفس الطول و العرض و الملامح و لون الشعر و البشرة حتى حاطط نفس سماعتك البلوتوث
    كمان من فترة شفت شخص بيشبهك كأنو توأم و كنت عم امشي و صار إدامي، تلبكت ماعرفت كيف كمل طريقي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: