ألمانيا والشرق الأوسط

يستعرض الكاتب العلاقات الألمانية العربية منذ نهايات الاحتلال العثماني للبلاد العربية وحتى الوقت الحاضر، ويبدو الفارق الكبير بعد قيام إسرائيل، فأصبحت ألمانيا يتجاذبها قطبان، قطب الشعور بالندم ومحاولة تعويض اليهود عن الهولوكوست، وقطب الوقوف مع حق الفلسطينين في الحصول على دولتهم على أراضيهم التي أخذت منهم غصبًا، وبين دعم الدولة الغربية الوحيدة في الشرق الأوسط ومواجهة الدول العربية التي كانت يومًا ما في صف الاتحاد السوفيتي وحليفته ألمانيا الشرقية.

كثيرًا ما تستوقفك عبارات تصف العرب بأنهم أناس عاطفيين ولا يمكن الوثوق بهم ولا الخوف منهم ولا اعتبارهم قوةً يمكنها الاتحاد والوقوف في مواجهة الغرب. ورغم ذلك تجد مواقف ألمانية تقف موقف الحق من العرب وقضاياهم

 

بعض الاقتباسات من الكتاب:

مذكرة فون إيتسدورف
١. إن الشعب الألماني يشعر بثقل العبء الملقى عليه من خلال الجرائم التي ارتكبها النظام النازي باسمه وهذا الشعب لا يعتقد بوجود طرق حر له في المستقبل دون أن يحاول التعويض عن هذا الضرر

٢. لا يمكن لهذا الشعب أن يهرب من هذا الاستحقاق بذريعة وجود شعوب أخرى لم تف بدينها بعد

٣. لا يمكن وضع الظلم الذي وقع من قبلنا على اليهود على الدرجة نفسها مع المصير الذي لحق بالمشردين العرب من جراء إسرائيل، الأمر بالنسبة للعرب يبقى محصورًا في اللجوء أما ألمانيا النازية ففي رقبتها ملايين القتلى اليهود.

٤. إن الخدمات التي ستقدم لإسرائيل لن تتعدى ما تتراوح نسبتها بين ١٧ و ٢٢ في المائة معدات ثقيلة و٧ بضائع استهلاكية.

 

في الصفحة ١٠٣ تناقش الحكومة الألمانية وضع الدول العربية التي اعترضت بسبب المساعدات الألمانية لإسرائيل وتهديداتها بالقول
“حتى لو اتخذ قرار المقاطعة، فإن هذا الأمر لا يعد مأساويًا، فكل الإجراءات العربية من هذا النوع قد فشلت بسبب ضعف التضامن

في الصفحة ١٦٥ في محاضرة باول فرانك

“نظرت إسرائيل إلى العلاقات الثنائية الألمانية الإسرائيلية من زاوية المسؤولية الجماعية للشعب الألماني عن الجرائم المرتكبة من قبل النظام النازي وتركز الاهتمام الإسرائيلي بعد تقسيم ألمانيا على الجمهورية الاتحادية بشكل منفرد وحلت دولة إسرائيل ممثلة عن اليهودية التي مورست بحقها جرائم النازية. إن الحكومة الإسرائيلية تنطلق في علاقتها مع ألمانيا من أساس أن جرائم الماضي أسست لعلاقة مميزة بين إسرائيل وألمانيا.”

عن حرب أكتوبر:
“إن ما يحدث هو خداع عربي، أن يهاجم العرب في يوم الغفران أشبه بالهجوم على المسيحين في عيد الميلاد.”

تسفي زامير: ” لم نكن نعتقد على الإطلاق أن باستطاعة العرب القيام بذلك. لقد كنا نحتقرهم.”

 

رابط الكتاب والتقييم في جوودريدز

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.