الشعب السوري الأشقر

قامت الصحفية السورية أريج زيّات بنشر هذا الفيديو على قناتها الخاصة في يوتيوب، يمكنكم مشاهدة الفيديو هنا:

حتى الآن توجد بعض الدلالات على أنّ الصحفية الأخيرة قامت بنشر هذه الصور وعمل “استفتاء صغير” دون حتى الرجوع لأصحاب هذه
الصور، أو هذا على الأقل ما تدعيه صديقة إحدى صاحبات الصور:

 

2.jpg

لكن في الجهة المقابلة ترد إحداهن بأنّ الصور مأخوذةٌ بموافقة الفتيات، والأغلب هو الرأي الأخير لأنّ الفيديو منشور منذ بضعة أيّام وكان من الممكن حذفه في حال وجود هكذا خلاف.

إذن، ما الذي قام به السيد مهند هنا؟ قام ببساطة بنشر فيديو، ورفعه على حسابه الخاص والتعليق عليه ويمكنكم الإطلاع على منشوره هنا:

الفكرة الأساسية المطروحة هي كالتالي: نحن شعبٌ جميل، ولسنا كالأشخاص التي تشاهدونهم في التلفاز، نحن شعبٌ كيوتٌ وجميل، دعنِ أنقل عن الصديق عماد أبو الفتوح:

فلمّا يكون عندك مشكلة في بلدك ، وعايز تظهـر نفسك بشكل Decent ، وحابب توصّل رسالة للخواجات في بلاد برّه إننا بشر عاديين .. اعمل فيديو زي دا ، بيوضّح مسدج واضحة وصريحة :

  • احنا مش ارهابيين .. احنا عندنا سكسي جيرلز ، وبنعمل شوبنج ، ومتفتّحين زيكو بالظبط ..

المهم بعد قراءة التعليقات الكثيرة واكتشاف الطبيعة العنصرية الموجودة لدى الشعب السوري لدى نفسه ولدى الناس “غير الشقر وذوي الشعر الأحمر والأعين الخضراء” تكتشف مقدار ثقافة الشعب..

ثقافة الشخص يمكن أن تُقاس بملابسه وشكله1.jpg

أو هكذا ما يوافق عليه د.مهند ملك.

كلنا ذوي بشرة سمراء، وما عنا شي

المحزن هو عنصريتنا اتجاه ذواتنا، عنصريتنا اتجاه أنفسنا ، تقديرنا للشخص حسب شكله وجماله وملابسه التي يرتديها، في هذه الحالة، لماذا نتقد “الملكة” أحلام؟ ربما تكون خير من يمثلنا نحن العرب أمام الغرب.
قامت صفحة Humans Of New York بعرض قصص اللاجئين ومعاناتهم، نعم كان هناك العديد من صور السوريين، لكن مع قصتهم، مع كلامهم، كلام أجبر الرئيس باراك أوباما على الرد واستقبال أحد اللاجئين في البيت الأبيض

الصورة تستطيع أن تحدث فرقًا، ولكن علينا أن نعي استخدامنا للصورة وللكلام المرافق لها، بدلًا من استخدام النساء كسلعة جنسيةٍ لنستعرض “جمالهن” علينا أن نقوم بتقديم ما قامت بهي هؤلاء النسوة، تعليمهن، عملهن! وليس “الصورة”
للأسف ما فعله د.ملك مؤسف، ومافعلته الصحفية مؤسف وإن صح أنّها لم تحصل على إذن صاحبات الصور، فهو غير أخلاقي أيضًا

أنت لست  مجرد “صورة” أنت إنسان، نعم الجينات تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل صورتك وشخصيتك، لكن ما تقوم به كلّ يوم هو ما يصنعك، عملك، علمك أفكارك، وعيك! وليس صورتك!

لا تدافع عن شعبك بنفي لونٍ ما عنه! أنت هكذا عنصري!
لا تدافع عن شعبك بوصفه بالجمال! أنت بذلك “أحمق”
دافع عن شعبك بعملك وعلمك، الموثق بالمصدر، وبطريقةٍ أخلاقيّة فقط.

 

اللاجئ الجميل أحبّ وأقرب إلى قلب الأوربيين والأمريكين من اللاجئ البشع

الإعلانات

One thought on “الشعب السوري الأشقر”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.