إليف شافاق وشمس التبريزي

رواية “قواعد العشق الأربعون” تتغنى بالصوفية والعشق والحبّ والجمال، لا أنكر براعة الكاتبة ومهارتها، بل أنها جعلتني أستغرق في القراء مطولًا دون مللٍ أو كلل.
سأذكر هنا بعض الاقتباسات التي أعجبتني خلال قرائتي للكتاب، ومراجعة بسيطة لرأيي الشخصي فيه.

“إن الشريعة كالشمعة، توفر لنا نورًا لا يقدّر بثمن. لكن يجب ألّا ننسى أن الشمعة تساعدنا على الانتقال من مكان إلى آخر في الظلام، وإذا نسينا إلى أين نحن ذاهبون، وركزنا على الشمعة، فما النفع من ذلك؟

لا تحكم على الطريقة التي يتواصل بها الناس مع الله، فلكل امرئ طريقته وصلاته الخاصة. إن الله لا يأخذنا بكلمتنا، بل ينظر في أعماق قلوبنا. وليست المناسك أو الطقوس هي التي تجعلنا مؤمنين، بل إن كانت قلوبنا صافية أم لا.
لقد خلق الله المعاناة حتى تظهر السعادة من خلال نقيضها. فالأشياء تظهر من خلال أضدادها. وبما أنه لايوجد نفيض لله، فإنه يظل مخفيًا

إذا أراد المرء ان يغير الطريقة التي يعامله فيها الناس، فيجب ان يغير اولا الطريقة التي يعامل فيها نفسه. وإذا لم يتعلم كيف يحب نفسه، حبا كاملا صادقا، فلا توجد وسيلة يمكنه فيها أن يحب. لكنه عندما يبلغ تلك المرحلة، سيشكر كل شوكة يلقيها عليه الاخرون. فهذا يدل على ان الورود ستنهمر عليه قريبا.

“كما أن المرء لا يصبح مؤمنًا بين ليلة وضحاها. إذ يخيل إلى المرء أنه مؤمن، ثم يحدث شيء في حياته فيصبح ملحدًا، ثم يعود ويؤمن ثانية، ثم يصبح متشككًا، وهكذا دواليك. حتى يبلغ مرحلة معينة. هذه هي الطريقة الوحيدة التي تجعلنا نمضي إلى الأمام. ومع كل خطوة جديدة نرداد قربًا من الحقيقة.
جهنم تقبع هنا والآن، وكذلك الجنة. توقفوا عن التفكير بجهنم بخوف او الحلم بالجنة، لأنهما موجودتان في هذه اللحظة بالذات. ففي كل مرة نحب، نصعد الى السماء. وفي كل مرة نكره او نحسد او نحارب احدا فإننا نسقط مباشرة في نار جهنم. هل يوجد جحيم أسوأ من العذاب الذي يعانيه الإنسان عندما يعرف في اعماق ضميره أنه اقترف ذنبا جسيما. هل توجد جنة أفضل من النعمة التي تهبط على الانسان في تلك اللحظات النادرة من الحياة عندما تفتح فيها مزاليج الكون ويشعر انه امتلك كل اسرار الخلود واتحد مع الله اتحادا كاملا

لا يعني القدر ان حياتك محددة بقدر محتوم. لذلك فإن ترك كل شيء للقدر وعدم المشاركة في عزف موسيقى الكون دليل على جهل مطلق. إن موسيقى الكون تعم كل مكان وتتألف من أربعين مستوى مختلفا. إن قدرك هو المستوى الذي تعزف فيه لحنك. فقد لا تغير آلتك الموسيقية بل تبدل الدرجة التي تجيد فيها العزف

المراجعة التي كتبتها على كل من أبجد و Goodreads :

“لا أستطيع أن أكون صادقًا في مشاعري وأقول أنني سعيد بإنهاء هذا الكتاب، الحياة مع شمس وبوجهة نظر شمس مختفلة تمامًا، حتى الرومي أدرك ذلك، شمس أنار شعلة الرومي التي لاتزال تضيء إلى يومنا هذا بين الصوفية وغيرهم من المحبّين والعشّاق، طريقة الكتابة رائعة، والاعتماد على أسلوب القصص المرويّ بوجهات نظر مختلفة من أبطال القصة جميعها أثرى القصة وأعلى قدرها، وقواعد شمس المذكورة في القصة لاتقلّ روعةً عن القصة ذاتها.
أحد الاقتباسات التي أعبجتني وكانت من إيلا “في البداية تلتقي بشخص يختلف اختلافًا تامًا عن جميع من حولك من الأشخاص، شخص يرى كل شيء بمنظار مختلف ويجعلك تغير منظورك، وتلاحظ كل شيء من جديد من الداخل و من الخارج.”
في هذا الرابط
https://booksalimallawzi.wordpress.co…
القواعد مجمعة ومرتبة، أنصح بقرائتها بعد الانتهاء من الكتاب..
الرواية جميلة وتستحق إليف كل الشكر على هذه المشاعر التي جعلتنا نمر بها خلال تقلبات الرومي وشمس وإيلا وعزيز…

“أنصح بقرائتها

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.