حين تغرق العصافير

كانت تحدثني عن مكان قضيت فيه سنة كاملة، كانت هناك تمشي بجانب القناة والمياه تنساب بخفة وهدوء..حيث رأت ذلك العصفور الميت المبلل على حافة الرصيف المجاور للقناة…

بجانب هذا العصفور، رأت رجلاً هندياً، والعمالة أغلبها من الهند في تلك البلاد، ينظر إلى العصفور فقالت له”لماذا لا ترميه في القناة، فهو ميت بلا روح”
أجابها الهندي البسيط “هذا في روح، هذا في حياة”
استغربت ردّه، نظرت إلى العصفور الذي بدأ يرتجف قليلاً ليرفع أثر الماء عن أجنحته، وابتسم الهندي وهو ينظر إليه ثم نظر إليها وقال ” انت تشوف؟”
هزت برأسها وابتسمت..
سألتها حينها “وهل حلّق بجناحيه؟”
أجابتني بالنفي..
“كلنا هذا العصفور” قلناها معاً في نفس الوقت…

في بلادنا العصافير تُسلب من أجنحتها لتغرق وتموت ببطء..إلا إن أنقذها الغريب البسيط! شكراً للهندي، وتباً للقناة القاتلة!

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.