عن الحبّ الذي لاينتهي

بنيتُ لكِ في قلبي قصراً محرمٌ على سواكِ دخوله.
أسوارهُ عاليةُ بسمو مكانتكِ في فؤادي المكلوم.
وحجارته حبٌ مصفّى، محفور عليها اسمكِ الآخّاذ.
أنواره من روحي المحزونة تضيء أروقة الغرف الكبيرة.
في ذلك القصر أجلس منتظراً وقع خطواتكِ الرقيقة

و من دونكِ، أنا قصيدةٌ ناقصةٌ
مختلّة الأحرفِ والكلمات
و من دونكِ، أنا لوحةٌ باهتةٌ
بلا روحٍ، بلا ألوان

أنت الجمالُ في كلماتكِ الأمل، أنتِ البعيدة القريبة، السهل الممتنع، كل تلك الكلمات التي كانوا يتشدقون بها أمامي دون أن أعي ماهي، الآن أفهمها.

على شاطئ بحرٍ لاينتهي، وانعكاس نصف بدر يتجلى كعجوز انحنت ظهره من متاعب الدنيا وهمومها. ذكرتك. وأعرف أنك لن تفهمي،فأنت البحر الذي لاينتهي،وأنا القمر في نهاية خريفه.

وتقف الكلمات مذهولةً في حنجرتي، عاجزةً عن العبور..وتخنقني، كأنّه مقدرٌ لي أن اختنق بحبك.

وترسم كلماتي لوحةّ تُشرق فيها ابتسامتك مضيئةً ليلي ونهاري. شمسي وقمري أنتِ. زغردة البلبل الرقيق على غصنٍ غض في يوم ربيعي هادئ

بين فناجين القهوة وأوراق المكتب المُكدّسة، هناك دائماً أنتِ، كي لا أنساك، كي لا أفقد الأمل بين الحينة والأخرى أتفقدك. لكن لاتعلمين

دعيني أبكِ حبّاً مات في مهده، مات بعد أن ولد جميلاً مبتسماً للحياة.
دعيني أبكِ فقدان من في عينيه رأيت جمال صنع الإله
دعيني أُخلد ذكراكِ في كلماتي وحروفي، أينما ذهبتُ وأينما كنت.
دعيني أبكيكِ، حتى لا أسمع سوى صوت الدموع تتساقط فوق أوراق مكتبي البيضاء
لعلّ ذكراكِ تعطي لروحي الميته ما يحيها، ولعلّها تحيّ ما تبقى من حبر قلمي”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.