وهم الكمال، و كمال الوهم

أقتبس الكلمات التالية من الموسوعة الحرة، ويكيبديا :
الكمالية في علم النفس هي سمة شخصية تتسم بكفاح الفرد لبلوغ الكمال ووضع معايير عالية جدًا للأداء، يصحبها تقييمات نقدية مبالغة للذات ومخاوف من تقييمات الغير.[1][2] والأفضل تصويرها على أنها صفة متعددة الأبعاد، حيث اتفق علماء النفس على اشتمالها على العديد من الجوانب الإيجابية والسلبية. وفي صورتها السيئة التكيف، تدفع الكمالية الأفراد لمحاولة تحقيق المثالية التعجيزية، وقد تدفعهم كماليتهم التكيفية في بعض الأحيان إلى الوصول لأهدافهم. وفي النهاية، يستمدون الشعور بالسعادة من فعلهم هذا. وعندما لا يستطيع الكماليون بلوغ أهدافهم، كثيرًا ما تصيبهم الكآبة.

انتهى الاقتباس.

الكمال، كما الحقيقة، وهم فعّال، أو هكذا أراه، أي أنّ الوصول للكمال هو شيء ذاتيّ التحديد ذاتي الوجود وذاتي التعبير. أي أنّ مفهوم الكلام يختلف من شخص لآخر حسب معتقدات الشخص وإيمانه.
في الحلقة التي كنا نتدارس فيها أمور الدين في دمشق، كان أستاذي وشيخي، حمّاه الله ورعاه،  يحثنا على البحث عن الكمال في كل شيء، في أمور الدين والدنيا، أن نقوم قدر استطاعتنا في مجال عملنا أو دراستنا بالبحث عن الكمال، ليس فقط من أجلنا بل من أجل توضيح أن إسلامنا ليس فقط عبادات، بل معاملة أيضاً.
اشتقت لهذا المفهوم فعلاً.

salvador-dali-famous-quote-perfection-art-creativity1

الكمال هو العمل للوصول لأعلى درجات فهم موضوع ما، أو إتقان مهارة معينة، في هذا المجال أنا أدعم العمل الشخصي والجهد الذاتي للوصول للقمة، لقد رأيت كثيراً من هذه الشخصيات في مصر، وهي بالفعل شخصيات رائعة أحاول أن أتعلم منها، كما كان هناك أمجد وندا من سورية.
الكمال، برأيي حالياً، حيث أن رأيي غير ثابت قابل للتغيير بشكل مستمر، لا يتحقق إلا بوجودك في وسط أو اختيارك لناس حولك لهم رؤى تفاؤلية حول المستقبل والحاضر.
عيب الكماليين الوحيد هو الكآبة والتشاؤم إن  أخفقوا بالوصول للكمال حسب رأيهم، وهذا يختلف من شخص لآخر.

الكمال ليس سوى أسطورة اخترعناها لإرضاء الأنا العليا الموجودة في القمة، البشر لن يتمتعوا أبدا بالكمالية، فالكمال يتطلب العدل والمساواة وكلا هاتين القيمتين منعدمتان في الوقت الحالي، وستبقيان في عهدة الانقراض حتى وقت بعيد جداً
الكمال، السحر العجيب، الحلم بالوصول إلى مرتبة أعلى من البشر، الوصول للرب، سيبفى مستحيلاً.
بين الكمال المُتاح والكمال الوهم ستبقى إنسانيتنا متأرجحة ولن تصل إلى أحدهما أبداً، فالحقيقة المرّة هي أن من يشتكي أكثر ممن يعمل، وأنا أول المشتكين.
نلقاكم !

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.