بين الكراهية والحبّ

بين الحبّ والكراهية تتراوح المشاعر المتّقدة في قلبٍ لا يكاد يعرف الهدوء والسكينة.
مالفرق بينهما؟ الكراهية والمحبة؟ في كليهما أنت مشدود ومتابع لشخص آخر، تلاحقه في كل خطوة يخطوها، تحاول أن تجعل لكل كلمة من كلماتك قدراً معيناً من الحكمة والمعنى.
كلاهما يفقد الكثير من ذاته، المحبّ والكاره، في البحث عن أخطاء ومزايا الآخر. هل أحبّ أم أكره شخصاً ما؟ ذلك سؤال معقّد بالفعل، ماذا تفعل عندما تشعر بالحب والانجذاب لذلك الشخص ثم تتمنى أحياناً أن تدقّ عنقه؟
هل ذلك جنون بحت؟أم مشاعر بشرية ضائعة بالفعل؟

أستطيع أن أقول إن الانجذاب لشخص ما يغير فيك الكثير ويجعلك تفعل أشياء لاتتوقع أن تفعلها في أي وقت آخر، في كلا الحالتين.. أذكر ذات مرة أنّي كرهت شخصاً، كان صديقاً لي وأخاً، فكتبت فيه قصيدة هجاء! أول مرة في حياتي أتهجم على شخص ما! وليس شخصاً عادياً بل من أعزّ الناس إلى قلبي.
المشاعر هي نقطة ضعف البشر الكبيرة، وهي أيضاً نقطة قوة لايُستهان بها، عندما تستخدم بالشكل الصحيح.
لكن كنقطة ضعف، يتمنى الكثيرون، ومنهم أنا، التخلص منها، كم كانت الحياة لتكون جميلة بلا حبّ او كره أو شعور بالانزعاج من تلك الأشياء الصغيرة التي تملؤ عالمنا الواسع.

لا أعلم، سوى أنني أستطيع أن أكره بقسوة كبيرة، بنفس المقدار الذي أحبّ به.
وكما قيل عني سابقاً “ديكتاتوري” في المشاعر..
مع أنّي لم أفهم ذلك حتى الآن.

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.