الزهرة الوردية

سمعت باسمها من قبل

زهرة وردية اللون جميلة

عطرها الفواح أخذ من عقلي الكثير

كيف تكون الزهرة معطاءة؟

كيف تعطين الكثير بلا مقابل

فمنظرك خلاب روعة للناظرين

و طيبك ريحه أجمل من كل العطور المصنعة البشرية

سقيتك من حبي كل يوم ..

لم أنسك لحظة ولا يوم

رعيتك و بذلت جهدي كي أراك تكبرين

وتزهرين..في حديقة حبنا الجميلة

….و مرت أيام الصيف الطويلة…

يومها غادرت ..و تركت الحديقة..

و لم أعد أذكر من تلك الحديقة أي ذكرى قديمة

سافرت إلى بلاد بعيدة و رأيت زهوراً كثيرة

حمراء،صفراء،بيضاء ،حتى بنفسجية..

لكن لم أقترب لأشم عطر تلك الأزهار الجميلة..لا أدري لماذا

ولكن كان في ذهني عطر زهرة وحيدة

زهرة وردية اللون جميلة..

و دارت بي الأيام و عدت إلى الحديقة..

وقلت لنفسي زهرة ذبلت ..أو تغيرت عليي لونها أو شكلها القديم

فوجدتها كما كانت، بل و أجمل من قبل السنين

رأيتها براقة لامعة..قطرات الندى عليها…

كقطرات المطر تهطل على جبين فتاة جميلة

.. نظرت إليها كصديقين التقيا بعد رحلة طويلة..

و بعد فراق طويل استمر سنين عديدة

نظرت إليك ..وقلت أتذكريني ؟؟

فأجاب عطرك الفواح..الذي لم يغادر ذهني لحظة وحيدة

إني ذكرتك في كل لحظة..في كل همسة في كل خطوة خطوتها أنت بعيداً

و كنت أعتقد أنك لن تعود..وأن عطري سيكون لغيرك مريداً

فقال حالي..وفي عيوني دمعة..دمعة الفرح و اللقاء المنتظر…

لقد عدت يا وردتي الجميلة ..عدت إليك..فهل تقبلين..بذلك الضائع في غياهب الزمن السحيق

بذلك الشاب الذي عانى لينسى ماضياً اليم..

بذلك الفتى الذي نسي سقاية حبه لك في فترة الصيفية الطويلة؟

أتسامحين؟

فأجاب لون بتلاتك الجميلة…و هل يقدر الورد الكريم ألا يسامح يا هذا؟

تلك الأيام التي غبتها لم تزدني إلا قوة و تحملاً لعطش الظهيرة

و تذكرت كيف كنت تسقي حبنا بماء نهر العشق ..وماؤه عذبة شفافة رقيقة

و الآن قد عدت فما عساي أن أقول إلا..

اشتاقت لك زهرتك الوردية  ..

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.