وحيداً في عتمة الليل

يجلس وحيدا في عتمة الليل يحاول أن يتدثر بقطعة من القماش تقيه البرد ، ولكن ليس برد الشتاء القارس ، فذلك محمول بالنسبة إليه بل برد الوحدة ·
ينظر إلى ساعته التي يكاد لايسمع الا صوتها وبعض أصوات السيارات التي تمر بالقرب من بيته ، انها الثانية بعد منتصف الليل ، يخرج إلى الشرفة عله يواسي نفسه ببعض المارة أو يشاهد ضوءا من نافذة لاسرة مازالت تحتفل بعيد الميلاد أو أسرة فيها عبد يتقرب من خالقه بصلاة أو قراءة قرآن ولكنه لا يجد أحدا ، ويزداد البرد ، يسرع إلى فراشه وتنهمر دموعه ، يتذكر أهله وأصدقاءه ، ثم يلوح ضوء قوي أمام عينيه, يمسك بيده هاتفه النقال بطريقة عفوية, ويقترب الضوء ، ماهذا من انت ، فيجيب صوت بعيد ستعرف من انا لاحقا ولكن الآن سأجيب عن سؤال واحد تسأله لي فاختر ماذا تريد أن تسأل ، رفع الشاب رأسه وسأل هل سأبقى وحيدا إلى الأبد ؟ فأجاب الصوت لا يا بني لن تبقى وحدك بل ستكون مع من تحب أجل ستكون مع كل من أحببت وهنا اقترب الضوء كثيرا وبدأ الدفء يعود إلى ذلك الجسد المثقل بالهموم والأحزان وعاد الرأس ثقيلا على الوسادة وسقط الهاتف من تلك اليد ولكن الدمعة ما زالت في المقلة والابتسامة ترتسم على الشفتين

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.