في الأمس

في الأمس كنَا و كانت قصتنا..
في الأمس كانت أحلامنا الوردية تحكمنا
و كان عقلانا ضائعاً بين قلبينا و عواطفنا
فالحب كما تعلمين يا سيدتي لا يعترف بالعقل
وتلامست في الشوق أرواحنا وتمزقت فيها المستحيلات
في الأمس كان الغد أقرب إلينا مما نتصور
في الأمس،عرفنا العشق و الكلام الحلو المعسول
في الأمس…
كم كان الأمس جميلاً
لكن ما جاء بعد الأمس..
عندما انتهى عهد الأحلام،وبدأ العالم حولنا بالتشكل
كنا قد نسينا ذلك العالم،أو تناسينا
فجأة،بعد أيام وأيام و أيام،انفجر أمامنا كون لم نحسب له حساباً
وأصبح لكل شيء حساب..
فهذا يقول كذا،وهي تقول كذا و آخر يرمقك صامتاً بنظرة غريبة
وبدأ يضعف فينا ما كان لنا
وتمزقت أرواحنا،ونست كل ما عاشته
وتباعد القلبان،و تقطعت أوصال العواطف
وقام العقل يبتسم ابتسامة ساخرة..
و كأن لسان حاله يقول..
ألم أقل لكم؟ألم أخبركم أنني موجود؟
وأن العالم سيقف في وجهكم بلا حدود
و أنكم غارقون غارقون
ثم ابتسم
وقال..غداً ستذكرون ذلك كله..لكن لن يكون اليوم
ولا غداً
بل في الأمس

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.